قالوا : أخفى من السرّ ما خطر بالقلب ولم يحصل في الخارج ( 1 ) . « وأحاط بغموض » أي : خفي . « عقائد السريرات » قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تبُدْوُهُ يعَلْمَهُْ اللّهُ ، وَيَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ . . . ( 2 ) ، يَسْتَخْفُونَ مِنَ النّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ وَكانَ اللّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً ( 3 ) ، وَعنِدْهَُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلّا هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلّا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ . وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ . . . ( 4 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — Page 245
Contributors: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
P.245
من الخطبة ( 107 ) ومن خطبة له عليه السّلام : كُلُّ شَيْءٍ خَاضِعٌ لَهُ - وَكُلُّ شَيْءٍ قَائِمٌ بِهِ - غِنَى كُلِّ فَقِيرٍ - وَعِزُّ كُلِّ ذَلِيلٍ - وَقُوَّةُ كُلِّ ضَعِيفٍ - وَمَفْزَعُ كُلِّ مَلْهُوفٍ - مَنْ تَكَلَّمَ سَمِعَ نطُقْهَُ - وَمَنْ سَكَتَ عَلِمَ سرِهَُّ - وَمَنْ عَاشَ فعَلَيَهِْ رزِقْهُُ - وَمَنْ مَاتَ فإَلِيَهِْ منُقْلَبَهُُ - لَمْ تَرَكَ الْعُيُونُ فَتُخْبِرَ عَنْكَ - بَلْ كُنْتَ قَبْلَ الْوَاصِفِينَ مِنْ خَلْقِكَ - لَمْ تَخْلُقِ الْخَلْقَ لِوَحْشَةٍ - وَلَا اسْتَعْمَلْتَهُمْ لِمَنْفَعَةٍ - وَلَا يَسْبِقُكَ مَنْ طَلَبْتَ - وَلَا يُفْلِتُكَ مَنْ أَخَذْتَ - وَلَا يَنْقُصُ سُلْطَانَكَ مَنْ عَصَاكَ - وَلَا يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ مَنْ أَطَاعَكَ - وَلَا يَرُدُّ أَمْرَكَ مَنْ سَخِطَ قَضَاءَكَ - وَلَا يَسْتَغْنِي عَنْكَ مَنْ تَوَلَّى
Footnote
( 1 ) أخرج ما في معناه علي بن إبراهيم في تفسيره 2 : 59 ، وعبد الرزاق في الجامع ، وعبد بن حميد في مسنده عن قتادة ، وعبد بن حميد في مسنده ، وابن المنذر عن الحسن البصري ، وعكرمة عنهم الدرّ المنثور 4 : 290 .
( 2 ) آل عمران : 29 .
( 3 ) النساء : 108 .
( 4 ) الأنعام : 59 - 60 .