Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 390

Contributors:

P.390
فصلى ركعتين خفيفتين وله حديث اخر عند مسلم وأبو داود والنسائي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتي الفجر قولوا امنا بالله وما أنزل إلينا والتي في آل عمران تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم وفي رواية لمسلم وفي الآخرة بامنا بالله واشهد بأنا مسلمون وأما حديث حفصة فأخرجه الجماعة إلا أبا داود بلفظ ركعتين خفيفتين وأما حديث عائشة فأخرجه الشيخان بلفظ قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يخفف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح حتى إني لأقول هل قرأ فيهما بأم القران وأما حديث الباب تدل على مشروعية التخفيف وقد ذهب إلى ذلك الجمهور وخالف في ذلك الحنفية فذهبت إلى استحباب إطالة القراءة وهو مخالف لصرائح الأدلة وبحديث عائشة الذي أشار إليه الترمذي وذكرنا لفظه تمسك مالك وقال بالاقتصار على قراءة فاتحة الكتاب في هاتين الركعتين وليس فيه إلا أن عائشة رضي الله عنها شكت هل كان يقرأ بالفاتحة أم لا لشدة تخفيفه لهما وهذا لا يصلح التمسك به لرد الأحاديث الصريحة الصحيحة الواردة من طرق متعددة وقد أخرج ابن ماجة عن عائشة نفسها أنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتي الفجر فكان يقول نعم السورتان هما يقرأ بهما في ركعتين الفجر قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد ولا ملازمة بين مطلق التخفيف واقتصار على الفاتحة لأنه من الأمور النسبية وقد اختلف في الحكمة في التخفيف لهما فقيل ليبادر إلى صلاة الفجر في أول الوقت وبه جزم القرطبي وقيل ليستفتح صلاة النهار بركعتين خفيفتين كما يصنع في صلاة الليل ليدخل في الفرض أو ما يشابهه بنشاط واستعداد تام ذكره الحافظ في الفتح والعراقي في شرح الترمذي قوله ( حديث ابن عمر حديث حسن ) أخرجه الخمسة إلا النسائي كذا في المنتقى وقال