Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 348

Contributors:

P.348
الشارع قد شرط في جواز البناء على الأقل عدم الدارية كما في حديث عبد الرحمن بن عوف وهذا التحري قد حصلت له الدارية وأمر الشاك بالبناء على ما استيقن كما في حديث أبي سعيد ومن بلغ به تحريه إلى اليقين قد بنى على ما استيقن وبهذا تعلم أنه لا معارضة بين هذه الأحاديث وأن التحري المذكور مقدم على البناء على الأقل وقد أوقع الناس ظن التعارض بين هذه الأحاديث في مضائق ليس عليها أثارة من علم كالفرق بين المبتدأ والمبتلي والركن والركعة انتهى كلام الشوكاني قوله ( فيلبس عليه ) بفتح الياء المضارعة وكسر الموحدة أي يخلط عليه ويشوش خاطره قال في النهاية لبست الأمر بالفتح ألبسه إذا خلطت بعضه ببعض ومنه قوله تعالى ( ولبسنا عليهم ما يلبسون ) وربما شدد للتكثير ( فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين ) زاد في رواية أبي داود وابن ماجة قبل أن يسلم قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) أخرجه الجماعة قوله ( أخبرنا محمد بن خالد بن عثمة ) بفتح العين المهملة وسكون المثلثة يقال إنها أمه وهو بصري صدوق يخطئ من العاشرة قوله سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا سها أحدكم في صلاته فلم يدر واحدة صلى أو اثنتين فليبن على واحدة إلخ قال أبو الطيب المدني في شرح الترمذي هذا الحديث مفصل للاجمال الوارد في الأحاديث السابقة فعليه التعويل ويجب إرجاع الاجمال إليه والحق أنه لا تفصيل في الشك من كونه أول ما سها وثانيا لأن الحديث مطلق وهو أرفق بالناس والنبي صلى الله عليه وسلم أرسل رحمه