Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 333

Contributors:

P.333
الشوكاني في النيل وهو الحق قال ولا يعارض حديث جابر وما في معناه الأحاديث الواردة في فضل السجود لأن صيغة أفعل الدالة على التفضيل إنما وردت في فضل طول القيام ولا يلزم من فضل الركوع والسجود أفضليتهما على طول القيام وأما حديث ما تقرب العبد إلى الله بأفضل من سجود خفي فإنه لا يصح رسالة كما قال العراقي ولأن في إسناده أبا بكر بن أبي مريم وهو ضعيف وكذلك أيضا لا يلزم من كون العبد أقرب إلى ربه حال سجوده أفضليته على القيام لأن ذلك إنما هو باعتبار إجابة الدعا قال العراقي الظاهر أن أحاديث أفضلية طول القيام محمولة على صلاة النفل التي لا نشرع فيها الجماعة وعلى صلاة المنفرد فأما الامام في الفرائض والنوافل فهو مأمور بالتخفيف المشروع إلا إذا علم من حال المأمومين المحصورين إيثار التطويل ولم يحدث ما يقتضي التخفيف من بكاء الصبي ونحوه فلا بأس بالتطويل وعليه يحمل صلاته في المغرب بالأعراف ( وقال بعضهم كثرة الركوع والسجود أفضل من طول القيام وممن قال بذلك بن عمر وقال أحمد بن حنبل قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا حديثان ولم يقض فيه بشئ ) بل توقف فيه ( وقال إسحاق أما بالنهار فكثرة الركوع والسجود ) أي أفضل من طول القيام ( وأما الليل فطول القيام ) أي أفضل من كثرة الركوع والسجود إلا أن يكون رجل له جزء بالليل يأتي عليه أي جزء من القران يقوم به في الليل ( فكثرة الركوع والسجود في هذا أحب إلي لأنه يأتي على جزئه وقد ربح كثرة الركوع والسجود ) والمعنى أن من كان له جزء من القران يقوم به كل ليلة فتكثير الركوع والسجود أفضل له لأنه يقرأ جزأه ويربح كثرة الركوع والسجود ( قال أبو عيسى وإنما قال إسحاق