Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 277

Contributors:

P.277
مغفل عند أحمد بإسناد صحيح بلفظ لا تصلوا في أعطان الإبل فإنها خلقت من الجن ألا ترون إلى عيونها وهيئتها إذا نفرت وقد يحتمل أن علة النهي أن يجاء بها إلى معاطنها بعد شروعه في الصلاة فيقطعها أو يستمر فيها مع شغل خاطره وقيل لأن الراعي يبول بينها وقيل الحكمة في النهي كونها خلقت من الشياطين ويدل على هذا أيضا حديث ابن مغفل السابق وكذا عند النسائي من حديثه وعند أبي داود من حديث البراء وعند ابن ماجة بإسناد صحيح من حديث أبي هريرة إذا عرفت هذا الاختلاف في العلة تبين لك أن الحق الوقوف على مقتضى النهي وهو التحريم كما ذهب إليه أحمد والظاهرية وأما الأمر بالصلاة في مرابض الغنم فأمر إباحة ليس للوجوب قال العراقي اتفاقا وإنما نبه صلى الله عليه وسلم على ذلك لئلا يظن أن حكمها حكم الإبل أو أنه أخرج على جواب السائل حين سأله عن الأمرين فأجاب في الإبل بالمنع وفي الغنم بالإذن وأما الترغيب المذكور في الأحاديث بلفظ فإنها بركة فهو إنما ذكر لقصد تبعيدها عن حكم الإبل كما وصف أصحاب الإبل بالغلط والقسوة ووصف أصحاب الغنم بالسكينة انتهى

باب ما جاء في الصلاة على الدابة حيث ما توجهت به

قوله ( ويحيى بن ادم ) بن سليمان الكوفي مولى بني أمية ثقة حافظ من كبار التاسعين مات سنة ثلاث ومائتين ( قالا أخبرنا سفيان هو الثوري ) قوله ( يصلي على راحلته نحو المشرق ) ليس فيه قيد السفر وقد وقع في حديث أنس