Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 266

Contributors:

P.266
قلت ههنا اختلاف اخر وهو أنه وقع في رواية الترمذي فصلى رجل معه العصر وفي حديث عمارة بن أوس أالتي صلاها النبي صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة إحدى صلاتي العشي وهكذا في حديث عمارة بن روبية وحديث تويلة وفي حديث أبي سعيد بن المعلى أنها الظهر والجمع بين هذه الروايات أن من قال إحدى صلاتي العشى شك هل هي الظهر أو العصر وليس من شك حجة على من جزم فنظرنا من جزم فوجدنا بعضهم قال الظهر وبعضهم قال العصر ووجدنا رواية العصر أصح لثقة رجالها وإخراج البخاري لها في صحيحه وأما حديث كونها الظهر ففي إسنادها مروان بن عثمان وهو مختلف فيه وأما رواية أن أهل قبا كانوا في صلاة الصبح فيمكن أن أبطأ الخبر عنهم إلى صلاة الصبح كذا في النيل باب ما جاء أن ما بين المشرق والمغرب قبلة قوله ( حدثنا محمد بن أبي معشر ) السندي الكبير بكسر السين وسكون النون واسم أبي معشر نجيح صدوق قاله في التقريب وقال في الخلاصة روى عن أبيه وعنه الترمذي وثقه أبو يعلى الموصلي قال ابن قانع مات سنة أربع وأربعين ومائتين وقال ابنه داود سنة سبع ( أخبرنا أبي ) أي نجيح أبو معشر وهو ضعيف كما ستقف عليه ( عن محمد بن عمرو ) ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني صدوق له أوهام ( عن أبي سلمة ) هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني قيل اسمه عبد الله وقيل إسماعيل ثقة مكثر عن الثالثة قوله ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين المشرق والمغرب قبلة قال السيوطي ليس هذا عاما في سائر البلاد إنما هو بالنسبة إلى المدينة الشريفة ونحوها قال البيهقي في الخلافيات المراد والله أعلم أهل المدينة ومن كانت قبلته على سمت أهل المدينة انتهى وقال الشوكاني وقد اختلف في معنى هذا الحديث فقال العراقي ليس هذا عاما في سائر البلاد وإنما هو بالنسبة إلى المدينة المشرفة وما وافق قبلتها وهكذا قال البيهقي في الخلافيات وهكذا قال أحمد بن خالويه الرهبي قال ولسائر البلدان من السعة في القبلة مثل ذلك بين الجنوب والشمال ونحو ذلك قال ابن عبد البر وهذا صحيح لا مدفع له ولا خلاف بين أهل العلم فيه وقال الأثرم سألت أحمد بن حنبل عن معنى