Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 254

Contributors:

P.254
وبين يديه سترة فمرت حمير بين يدي أصحابه فأعاد بهم الصلاة وفي رواية له إنه قال لهم إنها لم تقطع صلاتي لكن قطعت صلاتكم فهذا يعكر على ما نقل من الاتفاق وروى الطبراني في الأوسط من طريق سويد بن عبد العزيز عن عاصم عن أنس مرفوعا سترة الامام سترة لمن خلفه وقال تفرد به سويد عن عاصم انتهى وسويد ضعيف عندهم ووردت أيضا في حديث موقوف على ابن عمر أخرجه عبد الرزاق ويظهر أثر الخلاف الذي نقله عياض فيما لو مر بين الامام أحد فعلى قول من يقول إن سترة الامام من خلفه يضلا صلاته وصلاتهم معا وعلى قول من يقول إن الامام نفسه سترة من خلفه يضر صلاته ولا يضر صلاتهم كذا في فتح الباري باب ما جاء في كراهية المرور بين يدي المصلى قوله ( حدثنا الأنصاري ) وهو إسحاق بن موسى بن عبيد الله بن موسى الخطمي أبو موسى المدني ثم الكوفي أحد أئمة السنة ثقة متقن من العاشرة قوله ( أرسل إلى أبي جهيم ) بضم الجيم بالتصغير أي أرسل زيد بن خالد بسر بن سعيد ففي رواية البخاري أن زيد بن خالد أرسله إلى أبي جهيم قوله بين يدي المصلي أي أمامه بالقرب منه وعبر باليدين لكون أكثر الشغل يقع بهما واختلف في تحديد ذلك فقيل إذا مر بينه وبين مقدار سجوده وقيل بينه قدر ثلاثة أذرع وقيل بينه وبينه قدر رميه بحجر قاله الحافظ وقال الحافظ السيوطي المراد بالمرور أن يمر بين يديه معترضا أما إذا مشى بين يديه ذاهبا لجهة القبلة فليس داخلا في الوعيد انتهى وقال الحافظ في الفتح ظاهر الحديث أن الوعيد المذكور يختص بمن مر لا يمكن وقف عامدا مث بين يدي المصلي أو قعد أو رقد لكن إن كانت العلة فيها التشويش على المصلي فهو في معنى المار انتهى قوله ماذا عليه أي من الاثم