Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 160

Contributors:

P.160
تنبيه اخر قد جاء في تحريك السبابة حين الإشارة حديثان مختلفان فروى أبو داود والنسائي عن عبد الله بن الزبير قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يشير بأصبعه إذا دعا ولا يحركها قال النووي إسناده صحيح فهذا الحديث يدل صراحة على عدم التحريك وهو قول أبي حنيفة وحديث وائل بن حجر يدل على التحريك وهو مذهب مالك قال البيهقي يحتمل أن يكون المراد بالتحريك الإشارة بها لا تكرير تحريكها حتى يعارض حديث ابن الزبير عند أحمد وأبي داود والنسائي وابن حبان في صحيحه بلفظ كان يشير بالسبابة ولا يحركها ولا يجاوز بصره إشارته قال الشوكاني في النيل ومما يرشد إلى ما ذكره البيهقي رواية أبي داود لحديث وائل فإنها بلفظ وأشار بالسبابة انتهى فائدة السنة أن لا يجاوز بصره إشارته كما في حديث ابن الزبير المذكور انفا ويشير بها موجهة إلى القبلة وينوي بالإشارة التوحيد والإخلاص وقال ابن رسلان والحكمة في الإشارة بها أن المعبود سبحانه وتعالى واحد ليجمع في توحيده بين القول والفعل والاعتقاد

باب ما جاء في التسليم في الصلاة

قوله ( عن عبد الله ) هو ابن مسعود رضي الله عنه ( كان يسلم عن يمينه ) قال الطيبي أي مجاوزا نظره عن يمينه كما يسلم أحد على من في يمينه ( وعن يساره ) فيه مشروعية أن يكون التسليم إلى جهة اليمين ثم إلى جهة اليسار وزاد أبو داود حتى يرى بياض خده وفيه دليل على مبالغة في الالتفات إلى جهة اليمين وإلى جهة اليسار ( السلام عليكم الخ ) إما حال مؤكدة أي يسلم قال السلام عليكم أو جملة استئنافية على تقدير ماذا كان يقول قوله ( وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص وابن عمر وجابر بن سمرة والبراء وعمار