Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 126

Contributors:

P.126
بينهما برواية ابن عباس التي رواها مسلم والنسائي بلفظ أمرت أن أسجد على سبع ولا أكفت الشعر ولا الثياب الجبهة والأنف واليدين والركعتين والقدمين لأن جعلهما كعضو واحد ولو كان كل واحد منهما عضوا مستق للزم أن تكون الأعضاء ثمانية وتعقب بأنه يلزم منه أن يكتفي بالسجود على الأنف وحدها والجبهة وحدها فيكون دلي لأبي حنيفة لأن كل واحد منهما بعض العضو وهو يكفي كما في غيره من الأعضاء وأنت خبير بأن المشي على الحقيقة هو المتحتم والمناقشة بالمجاز بدون موجب للمصير إليه غير ضائرة ولا شك أن الجبهة والأنف حقيقة في المجموع ولا خلاف أن السجود على مجموع الجبهة والأنف مستحب وقد أخرج أحمد من حديث وائل قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد على الأرض واضعا جبهته وأنفه في سجوده وأخرج الدارقطني من طريق عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض ما يصيب الجبين قال الدارقطني الصواب عن عكرمة مرسلا وروى إسماعيل بن عبد الله المعروف بسمويه في فوائده عن عكرمة عن ابن عباس قال إذا سجد أحدكم فليضع أنفه على الأرض فإنكم قد أمرتم بذلك هذا تلخيص ما في النيل قلت الراجح عندي هو وجوب السجود على مجموع الجبهة والأنف والله تعالى أعلم

باب ما جاء أين يضع الرجل وجهه إذا سجد

قوله ( عن الحجاج ) بن أرطأة الكوفي أحد الفقهاء صدوق كثير الخطأ والتدليس ( عن أبي إسحاق ) السبيعي اسمه عمرو بن عبد الله ثقة عابد من الثالثة اختلط باخره قوله ( فقال بين كفيه ) أي كان يضع وجهه بين كفيه وفي حديث أبي حميد الذي تقدم في الباب المتقدم وضع كفيه حذو منكبيه ولهذين الحديثين المختلفين وما في معناهما اختلف عمل أهل العلم فبعضهم عملوا على حديث البراء هذا وما في معناه وبعضهم على حديث أبي حميد وما في معناه والكل جائز وثابت