من دليلي الناسخ والمنسوخ بإحدى الدلالات الثلاثة التطابقية والتضمنية والالتزامية على تعيين واحد من الأحكام الأربعة لان النسخ نفى ونفى شئ لا يدل على اثبات غيره .
ان قلت : لا يجوز خلو واقعة عن حكم فلا بد بارتفاع حكم يأتي حكم آخر .
قلت : أولا هذا ليس مما نحن فيه ، وثانيا ثبوت الحكم الاخر يكون بدليل غير دليل الناسخ والمنسوخ كما هو أوضح من أن يخفى .
إذا عرفت هذا فاعلم أنه لا بد لتعيين الحكم الاخر من دليل آخر دليل الناسخ والمنسوخ .
ان قلت : حين وجوب الفعل كان لا شك جائزا ، وعند نسخ الوجوب نشك في رفع الجواز فنستصحب البقاء .
قلت : لا مجال لاستصحاب الجواز بالمعنى الأعم أي الاذن في الفعل المشترك بين الأحكام الأربعة الا بناءا على جريان الاستصحاب في القسم الثالث .
( تبصرة )
اعلم أن استصحاب الكلى يقع على ثلاثة أقسام :
وهي كما قرر :
1 - يقع الشك في بقاء الكلى ، من جهة الشك في بقاء الفرد الذي يتحقق الكلى في ضمنه . مثاله : الشك في بقاء كلى الحيوان لأجل الشك في بقاء زيد ، فان بقاء زيد يضمن بقاء الحيوان .
2 - يقع الشك في بقاء الكلى من جهة طول وقصر عمر الفرد الذي يتحقق الكلى في ضمنه . مثاله : البق والفيل فالأول قصير العمر والثاني طويل العمر ، فإن كان الحيوان في ضمن البق لا يشك في عدم الحيوانية وان كان في ضمن الفيل فالحيوانية باقية .
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 471
مساهمون: علي بن الحسين العلوي
ص٤٧١