بما هي أيضا ، بل بما هي بنفسها في الخارج ، فيطلبها كذلك لكي يجعلها بنفسها من الخارجيات والأعيان الثابتات لا بوجودها ، كما كان الامر بالعكس على اصالة الوجود .
وكيف كان فيلحظ الامر ما هو المقصود من الماهية الخارجية أو الوجود فيطلبه ويبعث نحوه ليصدر منه ويكون ما لم يكن . فافهم وتأمل جيدا .
* * * هل يتعلق الطلب بالوجود ؟ .
إذا تعلق بالوجود يكون عارضا عليه بلا ريب .
إذا فرضنا العروض ، هل يكون قبل تحقق الوجود أم بعده ؟ .
إذا كان قبل تحقق الوجود فمعناه وجوب العارض قبل وجود معروضه .
وإذا كان بعده فمعناه تحصيل الحاصل وهو ممنوع .
وعلى أي حال هنا توهمان : أحدهما أن الطلب يتعلق بنفس الطبيعة ، وثانيهما أن الطلب لو تعلق بوجود الطبيعة يكون تحصيلا للحاصل .
وقد قررهما « قده » بقوله :
لا يخفى ان كون وجود الطبيعة أو الفرد متعلقا للطلب ، انما يكون بمعنى ان الطالب يريد صدور الوجود من العبد ، وهذا الصدور تارة يتعلق بالطبيعة بما هي هي وأخرى بالفرد من الطبيعة ، والطالب لا يريد سوى جعل المتعلق بسيطا غير مركب وهو مفاد كان التامة ، كما يريد الطلب إفاضة المتعلق كذلك بسيطا . ومن هذا يعلم أن الطالب يريد محض ايجاد الطبيعة لا انه يريد ما هو صادر وثابت في الخارج كي يلزم طلب الحاصل - ويقال إن تحصيل الحاصل
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 464
مساهمون: علي بن الحسين العلوي
ص٤٦٤