1 - أوامر جدية واقعية حقيقية .
2 - أوامر صورية اختبارية امتحانية .
وما جاء لإبراهيم عليه السلام كان من القسم الثاني لأنه تعالى يعلم بفقد الشرط وعدم فرى الأوداج . لذلك استدرك المصنف « قده » واستثنى بقوله :
( المراد بعض المراتب )
نعم لو كان المراد من لفظ الامر ، هو الامر ببعض مراتبه الأربعة التي هي :
1 - الاقتضاء . - 2 - الانشاء . - 3 - الفعلية . - 4 - التنجز . وكان المراد كذلك من الضمير - وهو الهاء في كلمة « شرطه » - الراجع إلى العنوان بعض مراتبه الاخر استخداما ، وذلك بأن يكون النزاع في أن أمر الامر - بالمد - يجوز انشاءه مع علم الامر بانتفاء شرط المأمور به على وجه القدرة بمرتبة فعلية ، ومعناه ان الامر يجتاز مرتبتين من مراتبه الأربعة فقط والامر يعلم ذلك .
وبعبارة أخرى : كان النزاع فيما نحن فيه في جواز انشاء الامر مع العلم بعدم بلوغ الامر إلى المرتبة الفعلية لعدم شرطه .
والحاصل : لو كان المراد ما ذكرناه من مرتبة الانشاء لكان الامر جائزا ، لأن مرتبة الانشاء قبل مرتبة الفعلية ، وشرط الانشاء لا يلازم شرط الفعلية ، وفي وقوع الامر الانشائي دون الفعلية في الشرعيات والعرفيات . كالأمر بذبح إبراهيم ولده عليهما السلام وأمر المولى عبده ولم يصل إلى الفعلية غنى وكفاية لاثبات ما قلناه ولا يحتاج مع الوقوع الملموس المحسوس إلى مزيد بيان أو مؤنة برهان .
فلو قيل : كيف يصح الانشاء مع العلم بعدم وقوع الفعلية .
قلنا : قد عرفت سابقا أن داعى انشاء الطلب لا ينحصر بالبعث والتحريك جدا وحقيقة ، إذا فصحة الانشاء لم تتوقف على الفعلية . بل قد يكون الامر