الناقصة ، الا أنه مجعول بالعرض ، ويتبع جعل وجوب ذي المقدمة وهو كاف في جريان الأصل ، ولزوم التفكيك بين الوجوبين مع الشك لا محالة ، لأصالة عدم وجوب المقدمة مع وجوب ذي المقدمة لا ينافي الملازمة بين الواقعيين ، وانما ينافي الملازمة بين الفعليين .
نعم لو كانت الدعوى هي الملازمة المطلقة حتى في المرتبة الفعلية ، لما صح التمسك بالأصل كما لا يخفى .
* * * لا بد لنا من تأسيس هذا الأصل للرجوع اليه عند الشك ، لذا قال « قده » :
اعلم أنه لا أصل في محل البحث - اى في مسألة وجوب المقدمة وذيها - فان الملازمة العقلية بين وجوب المقدمة ووجوب ذي المقدمة شرعا ، وعدم الملازمة العقلية كي لا يحكم بوجوب المقدمة ، ليست لها - الملازمة - حالة سابقة حتى تكون مجرى الاستصحاب ، بل تكون الملازمة أو عدمها أزلية . وهذا أول الكلام ، حيث لم يقل به الطرفان المتخاصمان ولم يتسالما عليه حتى يرجعا اليه عند الاعواز .
نعم لو كان المبحوث نفس وجوب المقدمة كان يمكن القول بأنه مسبوق بالعدم ، حيث كانت المسألة مسألة فرعية ، ولكن البحث ليس في نفس وجوب المقدمة حيث يكون وجوبها حادثا بحدوث وجوب ذي المقدمة ، فلو كان كذلك كنا نقول بأن أصل الاستصحاب يقتضي عدم وجوب المقدمة بعد وجوب ذي المقدمة .
وتوهم عدم جريان الاستصحاب لكون وجوب المقدمة على الملازمة من قبيل لوازم الماهية غير مجعولة .
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 375
مساهمون: علي بن الحسين العلوي
ص٣٧٥