الدرس ( 76 ) ( دليلان على عدم الشهادة على الاعتبار )
ثم أنه لا شهادة على الاعتبار في صحة منع المولى من مقدماته بأنحائها الا فيما إذا رتب عليه الواجب لو سلم أصلا ، ضرورة أنه - وان لم يكن الواجب منها حينئذ غير الموصلة - الا أنه ليس لأجل اختصاص الوجوب بها في باب المقدمة ، بل لأجل المنع من غيرها المانع من الاتصاف بالوجوب ههنا كما لا يخفى ، مع أن في صحة المنع منه كذلك نظرا .
وجهه : أنه يلزم أن يكون ترك الواجب حينئذ مخالفة وعصيانا ، لعدم التمكن شرعا منه لاختصاص جواز مقدمته بصورة الاتيان به .
وبالجملة يلزم أن يكون الايجاب مختصا بصورة الاتيان لاختصاص جواز المقدمة بها وهو محال ، فإنه يكون من الطلب الحاصل المحال . فتدبر جيدا .