الدرس ( 74 ) ( نفى الوجوه الثلاثة وردها )
وقد عرفت بما لا مزيد عليه أن العقل الحاكم بالملازمة دل على وجوب مطلق المقدمة لا خصوص ما إذا ترتب عليها الواجب فيما لم يكن هناك مانع عن وجوبه ، كما إذا كان بعض مصاديقه محكوما فعلا بالحرمة ، لثبوت مناط الوجوب حينئذ في مطلقها وعدم اختصاصه بالمقيد بذلك منها .
وقد انقدح منه أنه ليس للامر الحكيم الغير المجازف بالقول ذلك التصريح ، وان دعوى أن الضرورة قاضية بجوازه مجازفة ، كيف يكون ذا مع ثبوت الملاك في الصورتين بلا تفاوت أصلا ، كما عرفت .
نعم انما يكون التفاوت بينهما في حصول المطلوب النفسي في إحداهما وعدم حصوله في الأخرى ، من دون دخل لها في ذلك