واتيان لزوم القصد من هذه الناحية ، لا من ناحية ما توهمه الشيخ الأنصاري « قده » .
والتوهم هو ، أولا : أن المقدمة انما تكون مأمورا بها بعنوان المقدمة ، وهذا العنوان مأخوذ في متعلق الأمر الغيري . ثانيا : لا بد عند إرادة الامتثال بالمقدمة من قصد هذا العنوان . ثالثا : أن قصد المقدمة بعنوانها الغيري لا يكاد يكون بدون قصد التوصل إلى ذي المقدمة بالمقدمة ، فان ما ذكره الشيخ « قده » من اللزوم فاسد جدا . والدليل على هذا ، هو ضرورة أن عنوان المقدمية هذا ليس الواجب بموقوف عليه ، ولا يكون عنوان المقدمة بالحمل الشائع مقدمة للواجب ، وانما كانت المقدمة هي نفس المعنونات وذاتها بعناوينها الأولية ، مثل الغسلات والمسحات الست في الوضوء ، وهي غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين ، وعنوان المقدمية انما تكون علة لوجوب ذات المقدمة . وبهذا ظهر فساد ما جاء في كلام الشيخ « قده » فافهم .
تمرينات
1 - ماذا انقدح في وجه قصد القربة في الطهارات ؟ .
2 - استخلص التذنيب الثاني واعرضه .
3 - ما هو المصحح لاعتبار قصد القربة ؟ أجب بوضوح .
4 - ما القصد الذي هو الملاك لوقوع المقدمة عبادة .
5 - ما هو توهم شيخنا الأنصاري قدس سره أولا ؟ .
6 - اشرح ثاني التوهمات للعلامة الأنصاري طاب ثراه .
7 - كيف توهم شيخ مشايخنا رحمه اللّه تعالى ثالثا ؟ .
8 - أجب عن هذه التوهمات بوضوح .
9 - ناقش الدرس نقاشا علميا نافعا مقابل الأستاذ .
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 305
مساهمون: علي بن الحسين العلوي
ص٣٠٥