الإشارة اليه ليس الافراد ، بل هو مفهوم الطلب ، كما عرفت تحقيقه في وضع الحروف ، ولا يكاد يكون فرد الطلب الحقيقي والذي يكون بالحمل الشائع طلبا ، والا لما صح انشاؤه بها ، ضرورة أنه من الصفات الخارجية الناشئة من الأسباب الخاصة .
* * * ثم نأتي إلى الجهة الثانية من البحث ، لنرى أنه لا اشكال فيما إذا علم بأحد القسمين ليعمل حسب علمه ، وأما إذا شك في واجب أنه نفسي أو غيري - مثل الجهاد - فماذا يعمل المكلف ؟ .
التحقيق عندنا هو أن الهيئة - وان كانت موضوعة لما يعم الواجب النفسي والواجب الغيري لأنها صرف الوجوب وهي بمثابة الجنس للنفسي والغيري - الا أن اطلاق الهيئة يقتضي كون الواجب واجبا نفسيا ، فإنه لو كان الواجب شرطا ومقدمة لغيره لوجب على المتكلم الحكيم التنبيه على شرطيته ومقدميته ، فلو أن المتكلم قيد الواجب بالمقدمية ، فالقيد دليل على غيرية الواجب ، وان لم يقيده فعدم القيد قرينة على نفسية الواجب .
( مقولة قول شيخنا الأنصاري « قده » )
وأما ما قيل - والقائل الشيخ الأنصاري « قده » والقول في موردين :
الأول : أنه لا وجه للاستناد إلى اطلاق الهيئة ، وهي الوجوب لدفع الشك المذكور من أن هل الواجب نفسي أو غيرى ، بعد اثبات كون مفاد الهيئة الافراد الخارجية التي لا يعقل في تلك الافراد الاطلاق والتقييد ، لأنا جعلنا الهيئة كالحروف ، ومعاني الحروف جزئية حقيقية لا تقبل التقيد . نعم لو كان