إلى الستر مشروطة ، والصلاة بالنسبة إلى المال مثلا فهي مطلقة .
واما الحقيقة فمعناها أنها لا قيد فيها أصلا . وهذا لا يكاد أن يكون ، لأنه ليس هناك أمر بلا قيد من جميع جهاته ، وأقل ما يمكن أن يقال في الامر أنه مقيد بالقيود العامة . والشاهد على هذا قوله والا لو لم يكن الوصفان إضافيان لم يكد يوجد واجب مطلق من جميع الجهات ، وذلك ضرورة اشتراط وجوب كل واجب ببعض الأمور ، ولا أقل من الشرائط العامة كالبلوغ والعقل والعلم والقدرة في جميع التكاليف الشرعية . وعلى كل فالحري أن يقال : ان الواجب مع كل شئ من المقدمات الذي يلاحظ الواجب مع ذلك الشئ المقدمي الملحوظ على قسمين .
( قسمي وجوب الواجب )
الأول : ان وجوب الواجب غير مشروط بذلك الشئ المقدمي الملحوظ .
الثاني : ان وجوب الواجب مشروط بذلك الشئ المقدمي الملحوظ .
فإن كان وجوب الواجب غير مشروط بذلك الشئ المقدمي الملحوظ ، فهو مطلق بالإضافة إلى ذلك الشئ المقدمي . مثاله : ان المولى يريد الصلاة والصوم على كل حال بغض النظر عن الطهارة المتقدمة والقبلة المتقارنة والغسل المتأخر .
وان كان وجوب الواجب مشروطا بذلك الشئ المقدمي الملحوظ ، فهو مشروط كذلك بالإضافة إلى ذلك الشئ المقدمي . مثاله : ان المولى يريد الصوم والصلاة ، وقد لاحظ فيهما وجود الطهارة والقبلة والغسل .
وان كان كل من الواجب المطلق بالإضافة والواجب المشروط بالإضافة بالقياس إلى شئ آخر من المقدمات بالعكس .
أمثلة عليها : الصلاة بالإضافة إلى الزاد والراحلة واجب مطلق وبالإضافة