الدرس ( 45 ) ( بالوجه والعنوان يكون الشئ حسنا أو متعلقا للغرض )
وأما الثاني : فكون شيء شرطا للمأمور به ليس الا ما يحصل لذات المأمور به بالإضافة اليه وجها وعنوانا به يكون حسنا أو متعلقا للغرض ، بحيث لو لاها لما كان كذلك .
واختلاف الحسن والقبح والغرض باختلاف الوجوه الناشئة من الإضافات مما لا شبهة فيه ولا شك يعتريه ، والإضافة كما تكون إلى المقارن تكون إلى المتأخر أو المتقدم بلا تفاوت أصلا كما لا يخفى على المتأمل .
فكما تكون إضافة شئ إلى مقارن له موجبا لكونه معنونا بعنوان يكون بذلك العنوان حسنا ومتعلقا للغرض ، كذلك اضافته إلى متأخر أو متقدم . بداهة أن الإضافة إلى أحدهما ربما توجب ذلك أيضا ، فلو لا حدوث المتأخر في محله لما كانت للمتقدم تلك الإضافة