الدرس ( 44 ) ( دخل اللحاظ في تكليف الامر )
اما الأول : فكون أحدهما شرطا له ليس الا أن للحاظه دخلا في تكليف الامر كالشرط المقارن بعينه ، فكما أن اشتراطه بما يقارنه ليس الا أن لتصوره دخلا في أمره ، بحيث لو لاه لما كاد يحصل له الداعي إلى الامر ، كذلك المتقدم أو المتأخر .
وبالجملة : حيث كان الامر من الأفعال الاختيارية كان من مبادئه بما هو كذلك تصور الشيء بأطرافه ليرغب في طلبه والامر به ، بحيث لو لاه لما رغب فيه ولما اراده واختاره ، فيسمى كل واحد من هذه الأطراف التي لتصورها دخل في حصول الرغبة فيه وارادته شرطا لأجل دخل لحاظه في حصوله كان مقارنا له أو لم يكن كذلك متقدما أو متأخرا ، فكما في المقارن يكون لحاظه في الحقيقة شرطا كان فيهما كذلك فلا اشكال .