- يعنى عنوان المقدمية - محمولة على أحد المصاديق وهو الجزء ، مثل أن تقول « زيد انسان » ، لان الجزء هو المتوقف عليه الواجب النفسي لا عنوان المقدمة حتى نقول بتعدد الجهة . نعم يكون عنوان المقدمية علة لترشح الوجوب على المعنون ، وهذا لا يعنى تعدد الجهة .
( لا اعتباران في الوجوب )
فانقدح بما ذكرنا من الامتناع في شرحنا المتقدم فساد توهم اتصاف كل جزء من اجزاء الواجب بالوجوب النفسي والوجوب الغيري باعتبارين كما قالوا :
الأول : اعتبار كون الجزء في ضمن الكل واجب نفسي .
الثاني : اعتبار كون الجزء مما يتوصل به إلى الكل واجب غيرى .
ولما كانت الذات هي الموضوع ويحمل الوجوب عليها وحدها لا على عنوان الجزء وعنوان الكل ، فيمتنع اجتماع الوجوبين عليها لاستحالة اجتماع المثلين .
اللهم أن يريد المستشكل بالوجوبين أن في الجزء ملاك الوجوبين - يعنى في الجزء قابلية واستعداد لتقبل الوجوبين - لا أن الجزء واجب بوجوبين فعلا وان كان الجزء واجبا بوجوب واحد نفسي فعلا ، والوجوب النفسي في الجزء فعلا لسبقه على الوجوب الغيري . فتأمل حيث يمنع أن يكون في الجزء ملاك وجوبين ، لأنه ليس لهما وجودين كما مر .