الدرس ( 39 ) ( أقسام المقدمة )
الأمر الثاني : أنه ربما تقسم المقدمة إلى تقسيمات : منها تقسيمها إلى الداخلية ، وهي الأجزاء المأخوذة في الماهية المأمور بها ، والخارجية وهي الأمور الخارجة عن ماهيته مما لا يكاد يوجد بدونه .
وربما يشكل في كون الاجزاء مقدمة له وسابقة عليه ، بأن المركب ليس الأنفس الاجزاء بأسرها . والحل أن المقدمة هي نفس الاجزا بالأسر وذو المقدمة هو الاجزاء بشرط الاجتماع ، فيحصل المغايرة بينهما .
وبذلك ظهر أنه لا بد في اعتبار الجزئية أخذ الشيء بلا شرط ، كما لا بد في اعتبار الكلية من اعتبار اشتراط الاجتماع وكون الأجزاء الخارجية كالهيولى والصورة هي الماهية المأخوذة بشرط لا لا ينافي ذلك ، فإنه انما يكون في مقام الفرق بين نفس الأجزاء الخارجية