وقوله « قده » الذاتية - أي بلا واسطة في العروض - يقصد الواسطة الغريبة مثل الحركة للجالس في السفينة بواسطة السفينة . فان هذه الواسطة غريبة ، فلا تدخل في البحث . وأما إذا كانت الواسطة في الثبوت - والواسطة في الثبوت هي الحد الأوسط الذي يكون علة لحمل الأصغر على الأكبر - يعنى الواسطة علة لعروض شئ لشئ فلا بأس ، وذلك مثل عروض الحرارة للماء بواسطة النار .
فيكون من الشكل الأول ، الماء قريب من النار ، وكل قريب من النار حار ، فالماء حار .
أو إذا كانت الواسطة في الاثبات يعنى سبب العلم بالشيىء ، فلا بأس أيضا ، وذلك مثل الحدوث للعالم ، فان سبب العلم به هو التغير .
فيكون من الشكل الأول : العالم متغير ، وكل متغير حادث ، فالعالم حادث .
والحاصل في هذا المطلب : أن العوارض الذاتية التي تعرض على موضوع كل علم أولا وبالذات .
اما مثل التعجب العارض على الانسان بلا واسطة أصلا .
واما مثل الحرارة العارضة على الماء بواسطة النار ، وهو واسطة الثبوت - أي العلة - .
واما مثل الحدوث العارض على العالم بواسطة التغير ، وهو واسطة في الاثبات - أي سبب العلم - ولزيادة المعلومات والفائدة انظر الشكل الآتي : -
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 16
مساهمون: علي بن الحسين العلوي
ص١٦