مختصر بحيث لا يعدّ مملا للطلبة الأعزاء ، بل اقتصرت في كثير من الموارد على ذكر نفس ألفاظ الكفاية فيما لو لم تكن غامضة ، وبدايات المطالب تكون بنفس ألفاظ الكفاية عادة كي يعرف القارئ محل الشرح من الكفاية ، وكان الشرح في الغالب لا يعدو عن كونه مبيّنا لألفاظها المعقدة وأمّا المعاني فأترك بيانها كثيرا لوضوحها عند الطلبة بما هم طلبة كفاية .
وقد شرعت فيه أوّلا من بداية الأصول العملية ، وذلك لأكثرية الاحتياج إليها وإلى مباحث تعارض الأدلة والامارات مع قلّة الاحتياج إلى مباحث الألفاظ وتوابعها في مجالات استنباط الأحكام الشرعية عادة عند دروس الفقه الخارج وفي الكتب الفقهية الاستدلالية ، على أنّ العود إليها لشرحها سيكون إن شاء اللّه بعد الفسحة والعمر .
وأمّا الخاتمة التي كانت في الاجتهاد والتقليد فأعرضت عن شرحها لاعراض أكثر الطلبة الأعزاء عن دراستها في هذا العلم ، بل الأساتذة الكبار صاروا لا يذكرون أبحاث الاجتهاد والتقليد إلّا في أبحاثهم الفقهية دون الأصولية غالبا .
وأمّا ما كان بين شارحتين فهو عند أهل الفن يكون شارحا ومبيّنا لما قبله ، ولذا ارتأيت أن يكتب بخطّ مميّز ليسهل تشخيص ما كان بين الشارحتين وخصوصا إذا كثرت الشوارح ، أو إذا كان ما بينهما أكثر من المشروح .
وفي الختام نسأل من اللّه سبحانه بمحمد وآله أن يقبل منّا هذا القليل إنّه على كلّ شيء قدير .
وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ
.
علي الحلو