الملازمة لا على رأي الأصولي المنكر للملازمة ، ولا يمكن للاصولي الا بها على البراءة إلّا جدلا ، أيّ من باب ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم ، هذا نكن من المؤمنين برأيهم كما هو واضح ، لعدم إيماننا بالملازمة ، والاستدلال البراءة بالآية لا يتم إلّا على القول بالملازمة ، هذا أولا .
وثانيا : أنّه من الواضح منع اعتراف الخصم بالملازمة ، وذلك ضر مخالفة ما شكّ في وجوبه أو حرمته ليس عند الخصم بأعظم وأشد مما علم ومن ثم خالفه ، ومن الواضح أنّه لا ملازمة بين استحقاق العذاب لمن علم ومن ثم عصاه ، وبين فعليّة العذاب له ، إذ من الممكن ان لا يعذّب اللّه العالم ؟ ؟ ؟
أن يعفو عنه أو تناله الشفاعة ونحو ذلك ، إذا ليس حال الوعيد بالعذاب بوجوبه أو بحرمته إلّا كحال الوعيد بالعذاب فيما علم بوجوبه أو بحرمته نفي الملازمة ، فافهم .
وأمّا السنة : [ فروايات ]
فاستدلوا على البراءة بعدة روايات من السنة :
منها : حديث الرفع
« 1 »
حيث عدّ « ما لا يعلمون » من ضمن التسعة المرفوعة في هذا الحديث فالتكليف الالزامي المجهول كما في قوله صلّى اللّه عليه وآله : « ما لا يعلمون » فهو مر ؟ ؟ ؟
وعملا ، وإن كان ثابتا واقعا وفي نفس الامر ، وعليه فلا مؤاخذة على هذا ؟ ؟ ؟
الالزامي المجهول قطعا ، لأنّنا غير مطالبين بالواقع ونفس الامر ، بل بالظاهر بالبراءة لدلالة حديث الرفع عليها - عند تعذّر الواقع .
هامش
( 1 ) وهو قوله عليه السّلام - في صحيحة حريز - : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : رفع عن أمتي تسعة - إلى قوله - وما لا الشيعة كتاب الجهاد باب 56 من أبواب جهاد النفس ح 1 .