Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 470

Contributors:

P.470
وعن خالد بن معدان أنه كان يركع ركعتين بعد غروب الشمس قبل صلاة المغرب لم يدعهما حتى لقي الله وكان يقول إن أبا الدرداء كان يركعهما يقول لا أدعهما وإن ضربت بالسياط وقال عبد الله بن عمرو الثقفي رأيت جابر بن عبد الله يصلي ركعتين قبل المغرب وعن يحيى بن سعيد أنه صحب أنس بن مالك إلى الشام فلم يكن يترك ركعتين عند كل أذان وسئل قتادة عن الركعتين قبل المغرب فقال كان أبو برزة يصليهما وكان عبد الله بن برزة ويحيى بن عقيل يصليان قبل المغرب ركعتين وعن الحكم رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى يصلي قبل المغرب ركعتين وسئل الحسن عنهما فقال حسنتين والله جميلتين لمن أراد الله بهما وعن سعيد بن المسيب حق على كل مؤمن إذا أذن أن يركع ركعتين وكان الأعرج وعامر بن عبد الله بن الزبير يركعهما وأوصى أنس بن مالك ولده أن لا يدعوهما وعن مكحول على المؤذن أن يركع ركعتين على إثر التأذين وعن الحكم بن الصلت رأيت عراك بن مالك إذا أذن المؤذن بالمغرب قام فصلى سجدتين قبل الصلاة وعن عبيد الله بن عبد الله بن عمر إن كان المؤذن ليؤذن بالمغرب ثم تقرع المجالس من الرجال يصلونهما انتهى ما في كتاب قيام الليل بقدر الحاجة وفيه آثار أخرى من شاء الوقوف عليها فليرجع إليه ثم ذكر محمد بن نصر فيه من لم يركع الركعتين قبل صلاة المغرب فقال عن النخعي قال كان بالكوفة من خيار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وحذيفة بن اليمان وأبو مسعود الأنصاري وعمار بن ياسر والبراء بن عازب فأخبرني من رمقهم كلهم فما رأى أحدا منهم يصليهما قبل المغرب وفي رواية أن أبا بكر وعمر وعثمان كانوا لا يصلون الركعتين قبل المغرب وقيل لإبراهيم أن ابن أبي هذيل كان يصلي قبل المغرب قال إن ذاك لا يعلم انتهى وقال ليس في حكاية هذا الذي روى عنه إبراهيم أنه رمقهم فلم يرهم يصلونهما دليل على كراهتهم لهما إنما تركوهما لأن تركهما كان مباحا وقد يجوز أن يكون أولئك الذين حكى عنهم من حكى أنه رمقهم فلم يرهم يصلونهما قد صلوهما في غير الوقت الذي رمقهم انتهى كلام محمد بن نصر قلت على أنه قد ثبت أن إبراهيم النخعي لم يلق أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا عائشة ولم يسمع منها شيئا ففي أثره الأول مجهول وفي أثره الثاني انقطاع إذا عرفت هذا كله ظهر لك