Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 453

Contributors:

P.453
فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام فإذا سلم الإمام فليصل صلاته التي نسي ثم ليصل بعدها الصلاة الأخرى أخرجه مالك في الموطأ ورواه الدارقطني والبيهقي مرفوعا ورفعه خطأ والصحيح أنه قول ابن عمر قال الحافظ في الدراية حديث من نام عن صلاة أو نسيها فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام فليصل التي هو فيها ثم ليصل التي ذكرها ثم ليعد التي صلى مع الإمام رواه الدارقطني والبيهقي من حديث ابن عمر مرفوعا قال الدارقطني وهم أبو إبراهيم الترجماني في رفعه والصحيح أنه من قول ابن عمر هكذا رواه مالك وغيره عن نافع وقال البيهقي قد رواه يحيى بن أيوب عن سعيد بن عبد الرحمن شيخ أبي إبراهيم فيه فوقفه انتهى وهذا الموقوف عند الدارقطني وحديث مالك في الموطأ وقال النسائي في الكني رفعه غير محفوظ وقال أبو زرعة رفعه خطأ انتهى ما في الدراية واستدل على وجوب الترتيب أيضا بحديث لا صلاة لمن عليه صلاة قال العيني قال أبو بكر هو باطل وتأوله جماعة على معنى لا نافلة لمن عليه فريضة وقال ابن الجوزي هذا نسمعه على ألسنة الناس وما عرفت له أصلا انتهى قوله ( وفي الباب عن أبي سعيد وجابر ) أما حديث أبي سعيد فأخرجه أحمد والنسائي قال حبسنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب يهوي من الليل الحديث وفيه فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا فأقام الظهر فصلاها فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها ثم أمره فأقام العصر فصلاها فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها ثم أمره فأقام المغرب فصلاها كذلك وقال وذلك قبل أن ينزل الله عز وجل في صلاة الخوف فإن خفتم فرجالا أو ركبانا وإسناده صحيح وأما حديث جابر فأخرجه البخاري ومسلم وأخرجه الترمذي في هذا الباب قوله ( حديث عبد الله ليس بإسناده بأس إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله ) فالحديث منقطع لكنه يعتضد بحديث أبي سعيد المذكور وهذا الحديث أخرجه أيضا النسائي قوله ( وهو الذي اختاره بعض أهل العلم في الفوائت أن يقيم الرجل لكل صلاة إذا قضاها ) وهو المذهب الراجح المختار يدل عليه حديث الباب وحديث أبي سعيد المذكور