Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 403

Contributors:

P.403
ماجة ويأتي لفظه وله حديث آخر أخرجه أحمد عن أبي الربيع قال كنت مع ابن عمر فقلت له إني أصلي معك ثم ألتفت فلا أرى وجه جليسي ثم أحيانا تسفر فقال كذلك رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وأحببت أن أصليها كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليها قال الشوكاني في إسناده أبو الربيع قال الدارقطني مجهول انتهى وأما حديث أنس فأخرجه البخاري عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم وزيد بن ثابت تسحرا فلما فرغا من سحورهما قام نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة فقلنا لأنس كم كان بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلاة قال قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية وأما حديث قيلة بنت مخرمة فلينظر من أخرجه وفي الباب أيضا عن جابر بن عبد الله وأبي برزة الأسلمي وأبي مسعود الأنصاري أما حديث جابر بن عبد الله فأخرجه الشيخان عن محمد بن عمرو بن الحسن بن علي قال سألنا جابر بن عبد الله عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فقال كان يصلي الظهر بالهاجرة والعصر والشمس حية والمغرب إذا وجبت والعشاء إذا كثر الناس عجل وإذا قلوا أخر والصبح بغلس وأما حديث أبي برزة فأخرجه الشيخان أيضا وفيه وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه وأما حديث أبي مسعود الأنصاري فسيأتي تخريجه قوله ( حديث عائشة حديث حسن صحيح ) أخرجه الجماعة قوله ( وهو الذي أختاره غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبو بكر وعمرو من بعدهم من التابعين وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق يستحبون التغليس بصلاة الفجر ) وهو قول مالك قال ابن قدامة في المغني وأما صلاة الصبح فالتغليس بها أفضل وبهذا قال مالك والشافعي وإسحاق قال ابن عبد البر صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر وعمر وعثمان أنهم كانوا يغلسون ومحال أن يتركوا الأفضل ويأتوا الدون وهم النهاية في إتيان الفضائل انتهى واستدلوا بأحاديث الباب قال الحازمي في كتاب الاعتبار تغليس النبي صلى الله عليه وسلم ثابت وأنه داوم عليه إلى أن فارق الدنيا ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يداوم إلا على ما هو الأفضل وكذلك أصحابه من بعده تأسيا به صلى الله عليه وسلم وروى بإسناده عن أبي مسعود قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح مرة بغلس ثم صلى