Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 249

Contributors:

P.249
واعلم أن هذا الإشكال الذي ذكره القاضي أبو بكر بن العربي عسير جدا على الحنفية لا يمكن منهم دفعه ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا وأما ما قيل من أن حديث النبيذ مشهور يزاد بمثله على الكتاب فهو مما لا يلتفت إليه فإن شراح الهداية قد بينوا أن هذا الحديث ليس مشهورا بالشهرة الاصطلاحية الذي تجوز به الزيادة نعم له شهرة عرفية ولغوية كما ذكره صاحب السعاية وقال الزيلعي في نصب الراية أما كونه مشهورا فليس يريد الاصطلاحي انتهى وأما قول صاحب بذل المجهود قال به جماعة من كبراء الصحابة منهم علي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم فتبين أن الحديث ورد مورد الشهرة والاستفاضة حيث عمل به الصحابة وتلقوه بالقبول ومثله مما ينسخ به الكتاب فمبني على قلة اطلاعه فإنه لم يثبت بسند صحيح عن أحد من الصحابة التوضؤ بالنبيذ قال الحافظ في الدراية قوله والحديث مشهور عمل به الصحابة أما الشهرة فليست الاصطلاحية وإنما يريد شهرته بين الناس وأما عمل الصحابة فلم يثبت عن أحد منهم فقد أخرج الدارقطني ذلك من وجهين ضعيفين عن علي ومن وجه اخر أضعف منهما عن ابن عباس ومن طريق أخرى عن ابن عباس مرفوعا إذا لم يجد أحدكم ماء ووجد النبيذ فليتوضأ به وأخرجه من وجه اخر نحوه وقال الصواب موقوف على عكرمة قال البيهقي رواه هقل والوليد عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة من قوله وكذا قال شيبان وعلي بن المبارك عن يحيى انتهى باب المضمضة من اللبن 89 - قوله ( عن عقيل ) بضم العين مصغرا هو ابن خالد بن عقيل بالفتح الأيلي أبو خالد مولى عثمان روى عن القاسم وسالم والزهري وخلق وعنه أيوب بن أيوب والليث وثقه أحمد قال أبو حاتم أثبت من معمر مات سنة 141 إحدى وأربعين ومائة قوله ( إن له دسما ) منصوب على أنه اسم إن وقدم عليه خبره والدسم بفتحتين الشئ الذي يظهر على اللبن من الدهن وهو بيان لعلة المضمضة من اللبن فيدل على استحبابها من كل شئ دسم ويستنبط منه استحباب غسل اليدين للتنظيف قاله الحافظ وغيره