Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 239

Contributors:

P.239
اختلفوا في اللمس فقالت الموالي ليس بالجماع وقالت العرب الجماع قال فمن أي الفريقين كنت قلت كنت من الموالي قال غلب فريق الموالي إن اللمس والمس والمباشرة الجماع ولكن الله يكني ما شاء بما شاء إلى أن قال وقد صح من غير وجه عن عبد الله بن عباس أنه قال ذلك ثم قال ابن جرير وقال آخرون عنى الله تعالى بذلك كل من لمس بيد أو بغيرها من أعضاء الانسان وأوجب الوضوء على كل من مس بشئ من جسده شيئا من جسدها ثم أورد أثر عبد الله بن مسعود وابن عمر وأقوال جماعة من التابعين في أن القبلة من المس وفيها الوضوء ثم قال والقول بوجوب الوضوء من المس هو قول الشافعي وأصحابه ومالك والمشهور عن أحمد بن حنبل ثم قال ابن جرير وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال عنى الله بقوله أو لامستم النساء الجماع دون غيره عن معاني اللمس لصحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ انتهى قلت قول من قال إن مس المرأة لا ينقض الوضوء هو الأقوى والأرجح عندي والله تعالى أعلم قوله ( وإنما ترك أصحابنا حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا لأنه لا يصح عندهم لحال الإسناد ) فهو ضعيف لكن قال الشوكاني في النيل الضعيف منجبر بكثرة رواياته وبحديث لمس عائشة لبطن قدم النبي صلى الله عليه وسلم والاعتذار عن حديث عائشة في لمسها لقدمه صلى الله عليه وسلم بما ذكره ابن حجر في الفتح من أن اللمس يحتمل أنه كان بحائل أو على أن ذلك خاص به تكلف ومخالفة للظاهر انتهى كلامه والمراد من قوله أصحابنا أهل الحديث قال الشيخ سراج أحمد السرهندي في شرح الترمذي ما لفظه وجزاين نيست له ترك كردند أصحاب ما أهل حديث حديث عائشة إلخ وقال أبو الطيب السندي في شرح الترمذي قوله وإنما ترك أصحابنا أي من أهل الحديث أو من الشافعية كذا قال بعض العلماء لكن الظاهر هو الأول انتهى قلت بل هو المتعين وقد تقدم ما يتعلق بقوله أصحابنا في المقدمة ( قال وسمعت أبا بكر العطار البصري ) اسمه أحمد بن محمد بن إبراهيم صدوق من الحادية عشرة كذا في التقريب ( وقال هو شبه لا شئ ) يعني أنه ضعيف والحديث أخرجه أبو
تحفة الأحوذي — Page 239 | عبد الرحمن المباركفوري