بسم الله الرحمن الرحيم
قال محمد بن الحسن بن علي الطوسي رحمه الله : كنا شرطنا في أول هذا الكتاب أن نقتصر على ايراد شرح ماتضمنئه الرسالة المقنعة وان نذكر مسأله مسأله ونورد فيها الاحتجاج من الظواهر والأدلة المفضية إلى العلم ونذكر مع ذلك طرفا من الاخبار التي رواها مخالفونا ثم نذكر بعد ذلك ما يتعلق بأحاديث أصحابنا رحمهم الله ، ونورد المختلف في كل مسألة منها والمتفق عليها ، ووفينا بهذا الشرط في أكثر ما يحتوي عليه كتاب الطهارة . ثم انا رأينا انه يخرج بهذا البسط عن الغرض ويكون مع هذا الكتاب مبتورا غير مستوفى ، فعدلنا عن هذه الطريقة إلى ايراد أحاديث أصحابنا رحمهم الله المختلف فيه والمتفق ، ثم رأينا بعد ذلك ان استيفاء ما يتعلق بهذا المنهاج أولى من الاطناب في غيره فرجعنا وأوردنا من الزيادات ما كنا أخللنا به واقتصرنا من ايراد الخبر على الابتداء بذكر المصنف الذي أخذنا الخبر من كتابه أو صاحب الأصل الذي أخذنا الحديث من أصله ، واستوفينا غاية جهدنا ما يتعلق بأحاديث أصحابنا رحمهم الله المختلف فيه والمتفق ، وبينا عن وجه التأويل فيما اختلف فيه على ما شرطناه في أول الكتاب ، واسندنا التأويل إلى خبر يقضي على الخبرين وأوردنا المتفق منها ليكون ذخرا وملجا لمن يريد طلب الفتيا
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 689
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٦٨٩