Skip to main content

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — Page 229

Contributors:

P.229
فَقَرَأْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِ بِخُبْثِ نَفْسٍ وَقِلَّةِ تَحَفُّظٍ وَأَسْقَامِ رَأْيٍ وَقُلْتُ وَأَنَا أَقْرَؤُهُ بَاطِلٌ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِ ثُمَّ أَدْرَجْتُهَا وَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ لَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع فَقَالَ لِي أَ قَرَأْتَ صَحِيفَةَ الْفَرَائِضِ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ كَيْفَ رَأَيْتَ مَا قَرَأْتَ قَالَ قُلْتُ بَاطِلٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ هُوَ خِلَافُ مَا عَلَيْهِ النَّاسُ قَالَ فَإِنَّ الَّذِي رَأَيْتَ وَاللَّهِ يَا زُرَارَةُ الْحَقُّ الَّذِي رَأَيْتَ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَخَطُّ عَلِيٍّ ع بِيَدِهِ فَأَتَانِي الشَّيْطَانُ فَوَسْوَسَ فِي صَدْرِي فَقَالَ وَمَا يُدْرِيهِ أَنَّهُ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَخَطُّ عَلِيٍّ ع بِيَدِهِ فَقَالَ لِي قَبْلَ أَنْ أَنْطِقَ يَا زُرَارَةُ لَا تَشُكَّنَّ وَدَّ الشَّيْطَانُ وَاللَّهِ أَنَّكَ شَكَكْتَ وَكَيْفَ لَا أَدْرِي أَنَّهُ إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَخَطُّ عَلِيٍّ ع بِيَدِهِ وَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي - أَنَّ
Commentary
ويحتمل أن يكون وصف ما في الصحيفة بزعمه في حال التكلم . انتهى كلامه رفع الله مقامه . وفي بعض نسخ الكافي " من الصلة " « 1 » أي : صلة القرابة بالتعصيب ، أو يكون بيانا للخلاف ، أي : صلة الأقربين والرد عليهم . وفي بعض نسخ الكتاب : من العطب . قوله : وأسقام رأي معطوف على " قلة " وفي بعض النسخ " واستقامة " فهي معطوفة على التحفظ . وهذه الأمور من زرارة كان في بدو أمره قبل رسوخه في الدين ، لأنه كان أولا من علماء المخالفين ، وكان قد استقر في ذهنه قواعدهم الباطلة ، فصار ببركتهم عليهم السلام من كمل المؤمنين وأفاضل علماء الدين .
Footnote
( 1 ) فروع الكافي 7 / 94 .