مِنْ طَعَامٍ فَمَرَّتْ عَلَيْهِ سِنُونَ لَمْ يَكُنْ فِي ضَيْعَتِهِ فَضْلٌ بَلِ احْتَاجَ إِلَى السَّلَفِ وَالْعِينَةِ يُجْرِي عَلَى مَنْ أَوْصَى لَهُ مِنَ السَّلَفِ وَالْعِينَةِ أَمْ لَا فَإِنْ أَصَابَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ يُجْرِي عَلَيْهِمْ لِمَا فَاتَهُمْ مِنَ السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ أَمْ لَا فَقَالَ كَأَنِّي لَا أُبَالِي إِنْ أَعْطَاهُمْ أَوْ أَخَّرَ ثُمَّ يَقْضِي وَعَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِوَصَايَا لِقَرَابَاتِهِ وَأَدْرَكَ الْوَارِثُ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُفْرِدَ أَرْضاً بِقَدْرِ مَا يُخْرِجُ مِنْهُ وَصَايَاهُ إِذَا قَسَمَ الْوَرَثَةُ وَلَا يُدْخِلَ هَذِهِ الْأَرْضَ فِي قِسْمَتِهِمْ أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ فَقَالَ نَعَمْ كَذَا يَنْبَغِي .
[ الحديث 16 ]
16 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ عِنْدِي دَنَانِيرُ وَكَانَ مَرِيضاً فَقَالَ لِي إِنْ كَانَ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فَأَعْطِ فُلَاناً عِشْرِينَ دِينَاراً وَأَعْطِ أَخِي بَقِيَّةَ الدَّنَانِيرِ فَمَاتَ وَلَمْ أَشْهَدْ مَوْتَهُ فَأَتَانِي رَجُلٌ مُسْلِمٌ صَادِقٌ فَقَالَ لِي إِنَّهُ أَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ لَكَ انْظُرِ الدَّنَانِيرَ الَّتِي أَمَرْتُكَ أَنْ تَدْفَعَهَا إِلَى أَخِي فَتَصَدَّقْ مِنْهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ اقْسِمْهَا فِي الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَخُوهُ أَنَّ عِنْدِي شَيْئاً فَقَالَ أَرَى أَنْ تَصَدَّقَ مِنْهَا بِعَشَرَةِ
Commentary
والجواب أنه يجوز له أن ينفق عليهم تبرعا قبل أن يحصل شيء من القرية قرضا ، ويجوز تأخيره إلى أن يحصل ، ولعل فيه دلالة على أنه إذا أوصى أن ينفق على رجل من حاصل القرية ولم يحصل من القرية في بعض السنين شيء أنه يلزمه القضاء في السنين الآتية .
قوله عليه السلام : كذا ينبغي فيه إشعار بأنه يجوز أن يقسم المال بينهم ويأخذ الوصايا منهم ، وليس ببعيد إذا كانوا مؤتمنين .
الحديث السادس عشر : موثق .