Skip to main content

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — Page 131

Contributors:

P.131
مُوسَى - مَاتَ وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْناً كَثِيراً وَتَرَكَ غِلْمَاناً يُحِيطُ دَيْنُهُ بِأَثْمَانِهِمْ فَأَعْتَقَهُمْ عِنْدَ الْمَوْتِ فَسَأَلَهُمَا رَجُلٌ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ أَرَى أَنْ يَسْتَسْعِيَهُمْ فِي قِيمَتِهِمْ فَتُدْفَعَ إِلَى الْغُرَمَاءِ فَإِنَّهُ قَدْ أَعْتَقَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ وَقَالَ - ابْنُ أَبِي لَيْلَى أَرَى أَنْ يَبِيعَهُمْ وَيَدْفَعَ أَثْمَانَهُمْ إِلَى الْغُرَمَاءِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُعْتِقَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ - وَعَلَيْهِ دَيْنٌ كَثِيرٌ يُحِيطُ بِهِمْ وَهَذَا أَهْلُ الْحِجَازِ الْيَوْمَ يُعْتِقُ الرَّجُلُ عَبْدَهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ كَثِيرٌ فَلَا يُجِيزُونَ عِتْقَهُ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ كَثِيرٌ فَرَفَعَ ابْنُ شُبْرُمَةَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا ابْنَ أَبِي لَيْلَى مَتَى قُلْتَ بِهَذَا الْقَوْلِ وَاللَّهِ إِنْ قُلْتَهُ إِلَّا طَلَبَ خِلَافِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَعَنْ رَأْيِ أَيِّهِمَا صَدَرَ الرَّجُلُ قَالَ قُلْتُ بَلَغَنِي أَنَّهُ أَخَذَ بِرَأْيِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى - وَكَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ هَوًى فَبَاعَهُمْ وَقَضَى دَيْنَهُ قَالَ مَعَ أَيِّهِمَا مَنْ قِبَلَكُمْ فَقُلْتُ مَعَ ابْنِ شُبْرُمَةَ وَقَدْ رَجَعَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى إِلَى رَأْيِ ابْنِ شُبْرُمَةَ - بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع - أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ الْحَقَّ لَفِيمَا قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَإِنْ كَانَ رَجَعَ عَنْهُ قَالَ فَقُلْتُ إِنَّ هَذَا يَنْكَسِرُ عِنْدَهُمْ بِالْقِيَاسِ قَالَ فَقَالَ هَاتِ قَايِسْنِي قَالَ قُلْتُ أَنَا أُقَايِسُكَ قَالَ لَتَقُولَنَّ بِأَشَدِّ مَا يَدْخُلُ فِيهِ الْقِيَاسُ قَالَ قُلْتُ رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ عَبْداً لَمْ يَتْرُكْ مَالًا غَيْرَهُ وَقِيمَةُ الْعَبْدِ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ وَدَيْنُهُ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَأَعْتَقَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ كَيْفَ يُصْنَعُ فِيهِ قَالَ يُبَاعُ فَيَأْخُذُ الْغُرَمَاءُ خَمْسَمِائَةٍ - وَيَأْخُذُ الْوَرَثَةُ مِائَةً قَالَ قُلْتُ أَ لَيْسَ قَدْ بَقِيَ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ مِائَةٌ عَنْ دَيْنِهِ قَالَ
Commentary
وقد مضى بسند آخر صحيح عن عبد الرحمن في باب العتق « 1 » ، فليرجع إليه . قوله عليه السلام : إن العبد لا وصية له أي : العبد الموصى له بالعتق لا وصية له في هذه الصورة المفروضة ، إذ
Footnote
( 1 ) برقم : 74 .