فِي الْوَصِيَّةِ وَمَا أَقَرَّ عِنْدَ مَوْتِهِ بِلَا ثَبَتٍ وَلَا بَيِّنَةٍ رَدَّهُ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ هُوَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْمَيِّتُ غَيْرَ مَرْضِيٍّ وَكَانَ مُتَّهَماً عَلَى الْوَرَثَةِ لَمْ يُقْبَلْ إِقْرَارُهُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ فَإِنْ لَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً كَانَ مَا أَقَرَّ لَهُ مَاضِياً مِنْ ثُلُثِهِ وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي رِوَايَةِ الْحَلَبِيِّ وَمَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهَا فَأَمَّا إِذَا كَانَ مَرْضِيّاً فَمَا أَقَرَّ بِهِ يَكُونُ مِنْ أَصْلِ الْمَالِ مِثْلَ سَائِرِ الدُّيُونِ وَنَحْنُ نُبَيِّنُ ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَالَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ يُحْتَاجُ إِلَى أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ إِذَا كَانَ الْمُقِرُّ غَيْرَ مَرْضِيٍّ
[ الحديث 9 ]
9 مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى الْعَسْكَرِيِّ ع امْرَأَةٌ أَوْصَتْ إِلَى رَجُلٍ وَأَقَرَّتْ لَهُ بِدَيْنٍ ثَمَانِيَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَكَذَلِكَ مَا كَانَ لَهَا مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ مِنْ صُوفٍ وَشَعْرٍ وَشَبَهٍ وَصُفْرٍ وَنُحَاسٍ وَكُلُّ مَا لَهَا أَقَرَّتْ بِهِ لِلْمُوصَى إِلَيْهِ وَأَشْهَدَتْ عَلَى وَصِيَّتِهَا وَأَوْصَتْ أَنْ يَحُجَّ عَنْهَا مِنْ هَذِهِ التَّرِكَةِ حَجَّتَيْنِ وَيُعْطِيَ مَوْلَاةً لَهَا أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَمَاتَتِ الْمَرْأَةُ وَتَرَكَتْ زَوْجاً فَلَمْ نَدْرِ كَيْفَ الْخُرُوجُ مِنْ هَذَا وَاشْتَبَهَ عَلَيْنَا الْأَمْرُ وَذَكَرَ الْكَاتِبُ أَنَّ الْمَرْأَةَ اسْتَشَارَتْهُ فَسَأَلَتْهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهَا مَا يَصِحُّ لِهَذَا الْوَصِيِّ فَقَالَ لَا تَصِحُّ تَرِكَتُكِ لِهَذَا الْوَصِيِّ إِلَّا
Commentary
حكم الوصية في كونها معتبرة من الثلث .
قوله عليه السلام : بلا ثبت أي : بلا مكتوب وسجل . وقيل : المراد بلا ثبت من عقله ، وهو بعيد .
الحديث التاسع : صحيح .
" وذكر كاتب " في الاستبصار « 1 » : الكاتب .
Footnote
( 1 ) الإستبصار 4 / 113 ، ح 9 وفيه : كاتب .