Skip to main content

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — Page 289

Contributors:

P.289
لَنَا أَنْ نَنْصَرِفَ فِيهَا عَنِ الْوُجُوبِ إِلَى الِاسْتِحْبَابِ عَلَى أَنَّ الَّذِي أَخْتَارُهُ وَأُفْتِي بِهِ هُوَ أَنْ أَقُولَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ عَنْ زَوْجَتِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا كَانَ لَهَا الْمَهْرُ كُلُّهُ وَإِنْ مَاتَتْ هِيَ كَانَ لِأَوْلِيَائِهَا نِصْفُ الْمَهْرِ وَإِنَّمَا فَصَّلْتُ هَذَا التَّفْصِيلَ لِأَنَّ جَمِيعَ الْأَخْبَارِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا فِي وُجُوبِ جَمِيعِ الْمَهْرِ فَإِنَّهَا تَتَضَمَّنُ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا أَنَّهُ إِذَا مَاتَتْ هِيَ كَانَ لِأَوْلِيَائِهَا الْمَهْرُ كَامِلًا فَأَنَا لَا أَتَعَدَّى الْأَخْبَارَ وَأَمَّا مَا عَارَضَهَا مِنَ الْأَخْبَارِ فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَ مَوْتِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي وُجُوبِ نِصْفِ الْمَهْرِ فَمَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ وَأَمَّا الْأَخْبَارُ الَّتِي تَتَضَمَّنُ أَنَّهُ إِذَا مَاتَتْ كَانَ لِأَوْلِيَائِهَا نِصْفُ الْمَهْرِ فَمَحْمُولَةٌ عَلَى ظَاهِرِهَا وَلَسْتُ أَحْتَاجُ إِلَى تَأْوِيلِهَا وَهَذَا الْمَذْهَبُ أَسْلَمُ لِتَأْوِيلِ الْأَخْبَارِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ وَمَتَى طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا فَإِنْ كَانَ طَلَاقاً يَمْلِكُ مَعَهُ رَجْعَتَهَا كَانَ عَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ أَبْعَدَ الْأَجَلَيْنِ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا
Commentary
قوله : كان عليها أن تعتد أبعد الأجلين قال في المسالك : لا إشكال في ذلك على تقدير زيادة عدة الوفاة على عدة الطلاق كما هو الغالب ، أما لو انعكس كعدة المسترابة ، ففي الاجتزاء فيها بعدة الوفاة وهي أبعد الأجلين - من أربعة أشهر وعشرة ومن مدة يعلم فيها انتفاء الحمل - أو وجوب إكمال عدة المطلقة بثلاثة أشهر بعد التسعة أو السنة ، أو وجوب أربعة أشهر وعشرة بعدها أوجه ، الأظهر الأول . « 1 »
Footnote
( 1 ) المسالك 2 / 45 .