Skip to main content

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — Page 176

Contributors:

P.176
رَجُلٌ وَأَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَمْرُكِ بِيَدِكِ قَالَ أَنَّى يَكُونُ هَذَا وَاللَّهُ يَقُولُ -
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
لَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ . فَأَمَّا مَا رُوِيَ مِنْ جَوَازِ الْخِيَارِ إِلَى النِّسَاءِ وَاخْتِلَافِ أَحْكَامِهِ - لِأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ تَطْلِيقَةً بَائِنَةً وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ تَطْلِيقَةً يَمْلِكُ مَعَهَا الرَّجْعَةَ وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ تَطْلِيقَةً إِذَا أُتْبِعَ بِطَلَاقٍ وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ كَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُتْبَعْ بِطَلَاقٍ وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ كَذَلِكَ إِذَا اخْتَارَتْ نَفْسَهَا قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهَا وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ كَذَلِكَ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ فَالْوَجْهُ فِيهَا كُلِّهَا أَنْ نَحْمِلَهَا عَلَى ضَرْبٍ مِنَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّ الْخِيَارَ مُوَافِقٌ لِمَذَاهِبِ الْعَامَّةِ وَإِنَّمَا حَمَلْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ لِمَا قَدْ ثَبَتَ مِنْ صِحَّةِ الْعَقْدِ فَلَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَنْهُ إِلَّا بِطَرِيقَةٍ مَعْلُومَةٍ وَجَمِيعُ هَذِهِ الْأَخْبَارِ لَا يُمْكِنُ الْعَمَلُ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا مُتَضَادَّةُ الْأَحْكَامِ وَلَيْسَ بِأَنْ نَعْمَلَ عَلَى بَعْضِهَا أَوْلَى مِنْ أَنْ نَعْمَلَ عَلَى الْبَعْضِ الْآخَرِ لِتَسَاوِيهَا فِي الطُّرُقِ عَلَى أَنَّا إِنْ عَمِلْنَا عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا احْتَجْنَا أَنْ نَطْرَحَ الْأَخْبَارَ الَّتِي قَدْ قَدَّمْنَاهَا
Commentary
قوله : لأن منهم من جعله قال في المسالك : اعلم أن القائلين بوقوع التخيير اختلفوا في أنه هل يقع طلاقا رجعيا أو بائنا ؟ فقال ابن أبي عقيل : يقع رجعيا . وفصل ابن الجنيد فقال : إن كان التخيير بعوض كان بائنا وإلا كان رجعيا . ويمكن الجمع بحمل البائن على ما لا عدة لها والرجعي على ما لها عدة كالطلاق . « 1 »
Footnote
( 1 ) المسالك 2 / 14 .