فَقَدْ قَبَضَتْهُ مِنْهُ فَإِنْ خَلَّاهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا رَدَّتِ الْمَرْأَةُ عَلَى الزَّوْجِ نِصْفَ الصَّدَاقِ .
وَلَيْسَ فِي الْمُتْعَةِ إِشْهَادٌ وَلَا إِعْلَانٌ وَقَدْ قَدَّمْنَا ذَلِكَ فِيمَا مَضَى وَالَّذِي رَوَاهُ
[ الحديث 55 ]
55 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَا يُجْزِي فِي الْمُتْعَةِ مِنَ الشُّهُودِ فَقَالَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ يَشْهَدُهُمَا قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَجِدُوا أَحَداً قَالَ إِنَّهُ لَا يُعْوِزُهُمْ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ أَشْفَقُوا أَنْ يَعْلَمَ بِهِمْ أَحَدٌ أَ يُجْزِيهِمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص يَتَزَوَّجُونَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ قَالَ لَا .
فَإِنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَيْسَ فِيهِ الْمَنْعُ مِنَ الْمُتْعَةِ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ وَإِنَّمَا هُوَ مُنْبِئٌ عَمَّا كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُمْ مَا تَزَوَّجُوا إِلَّا بِبَيِّنَةٍ وَذَلِكَ هُوَ الْأَفْضَلُ وَلَيْسَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ غَيْرَ وَاقِعٍ فِي ذَلِكَ الْعَصْرِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ مَحْظُورٌ كَمَا نَعْلَمُ أَنَّ هَاهُنَا أَشْيَاءَ كَثِيرَةً مِنَ الْمُبَاحَاتِ وَغَيْرِهَا لَمْ تَكُنْ تُسْتَعْمَلُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ دَلَالَةً عَلَى حَظْرِهِ عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ وَرَدَ مَوْرِدَ الِاحْتِيَاطِ دُونَ الْإِيجَابِ وَلِئَلَّا تَعْتَقِدَ الْمَرْأَةُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ إِذَا لَمْ تَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَالَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ
Commentary
واعلم أن المشهور بين الأصحاب بل ادعي عليه الإجماع أنه لو وهبها المدة قبل الدخول ترد المرأة نصف المهر ، ولو كان بعد الدخول لم ترد شيئا .
قوله عليه السلام : فإن خلاها أي : وهب مدتها .
الحديث الخامس والخمسون : مختلف فيه .