لَهَا يَا أُمَّ طَيْبَةَ إِذَا خَفَضْتِ فَأَشِمِّي وَلَا تُجْحِفِي فَإِنَّهُ أَصْفَى لِلَّوْنِ وَأَحْظَى عِنْدَ الْبَعْلِ .
[ الحديث 156 ]
156 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَمَّا هَاجَرْنَ النِّسَاءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص هَاجَرَتْ فِيهِنَّ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا أُمُّ حَبِيبٍ وَكَانَتْ خَافِضَةً تَخْفِضُ الْجَوَارِيَ فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ لَهَا يَا أُمَّ حَبِيبٍ الْعَمَلُ الَّذِي كَانَ فِي يَدِكِ هُوَ فِي يَدِكِ الْيَوْمَ قَالَتْ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَرَاماً فَتَنْهَانِي عَنْهُ قَالَ لَا بَلْ حَلَالٌ فَادْنِي مِنِّي حَتَّى أُعَلِّمَكِ قَالَ فَدَنَتْ مِنْهُ فَقَالَ لَهَا يَا أُمَّ حَبِيبٍ إِذَا أَنْتِ فَعَلْتِ فَلَا تَنْهَكِي أَيْ لَا تَسْتَأْصِلِي وَأَشِمِّي فَإِنَّهُ أَشْرَقُ لِلْوَجْهِ وَأَحْظَى عِنْدَ الزَّوْجِ قَالَ وَكَانَ لِأُمِّ حَبِيبٍ أُخْتٌ يُقَالُ لَهَا أُمُّ عَطِيَّةَ وَكَانَتْ مُقَيِّنَةً يَعْنِي مَاشِطَةً
Commentary
أيضا كناية عن قلة ما يقطع ، أي : أشممه رائحة القطع ، " ولا تجحفي " بيان له .
وقال في النهاية : في حديث أم عطية " أشمي ولا تنهكي " شبه القطع اليسير بإشمام الرائحة ، والنهك بالمبالغة فيه ، أي : اقطعي بعض النواة ولا تستأصليها « 1 » .
وفيه أيضا " فأي نسائه أحظى مني " أي أقرب إليه مني وأسعد به ، يقال :
حظيت المرأة عند زوجها تحظى حظوة وحظوة بالضم والكسر ، أي : سعدت به ودنت من قلبه وأحبها . « 2 » وقال الجوهري : اقتان الرجل إذا حسن ، واقتانت الروضة أخذت زخرفها ، ومنه قيل للماشطة : مقينة ، وقد قينت العروس تقيينا زينتها . « 3 » الحديث السادس والخمسون والمائة : صحيح .
Footnote
( 1 ) نهاية ابن الأثير 2 / 503 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 1 / 405 .
( 3 ) صحاح اللغة 6 / 2186 .