وَعَرَفْتُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ وَيَمِينِي مِنْ شِمَالِي طَرَدَتْنِي وَانْتَفَتْ مِنِّي وَزَعَمَتْ أَنَّهَا لَا تَعْرِفُنِي فَقَالَ عُمَرُ يَا هَذِهِ مَا يَقُولُ الْغُلَامُ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَالَّذِي احْتَجَبَ بِالنُّورِ فَلَا عَيْنَ تَرَاهُ وَحَقِّ مُحَمَّدٍ وَمَا وَلَدَ مَا أَعْرِفُهُ وَلَا أَدْرِي مِنْ أَيِّ النَّاسِ هُوَ وَإِنَّهُ غُلَامٌ يُرِيدُ أَنْ يَفْضَحَنِي فِي عَشِيرَتِي وَأَنَا جَارِيَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَمْ أَتَزَوَّجْ قَطُّ وَإِنِّي بِخَاتَمِ رَبِّي فَقَالَ عُمَرُ أَ لَكِ شُهُودٌ فَقَالَتْ نَعَمْ هَؤُلَاءِ فَتَقَدَّمَ الْأَرْبَعُونَ قَسَامَةً فَشَهِدُوا عِنْدَ عُمَرَ أَنَّ الْغُلَامَ مُدَّعٍ يُرِيدُ أَنْ يَفْضَحَهَا فِي عَشِيرَتِهَا وَأَنَّ هَذِهِ جَارِيَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَمْ تَتَزَوَّجْ قَطُّ وَأَنَّهَا بِخَاتَمِ رَبِّهَا فَقَالَ عُمَرُ خُذُوا بِيَدِ الْغُلَامِ وَانْطَلِقُوا بِهِ إِلَى السِّجْنِ حَتَّى نَسْأَلَ عَنِ الشُّهُودِ فَإِنْ عُدِّلَتْ شَهَادَتُهُمْ جَلَدْتُهُ حَدَّ الْمُفْتَرِي فَأَخَذُوا بِيَدِ الْغُلَامِ فَانْطَلَقُوا بِهِ إِلَى السِّجْنِ فَتَلَقَّاهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَنَادَى الْغُلَامُ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ص إِنِّي غُلَامٌ مَظْلُومٌ وَأَعَادَ عَلَيْهِ الْكَلَامَ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ عِنْدَ عُمَرَ ثُمَّ قَالَ وَهَذَا عُمَرُ قَدْ أَمَرَ بِيَ إِلَى السِّجْنِ فَقَالَ عَلِيٌّ ع رُدُّوهُ
Commentary
وقال في القاموس : ترعرع الصبي تحرك ونشأ . « 1 » وقال : السقيفة كسفينة الصفة . « 2 » وفيه أيضا : القسامة الجماعة يقسمون على الشيء ويأخذونه أو يشهدون . « 3 » وقال : الغشم الظلم . « 4 » قولها : والذي احتجب بالنور لعل المعنى : أن نوريته وكثرة ظهوره صار سببا لخفائه على ذوي الأبصار
Footnote
( 1 ) القاموس المحيط 3 / 30 .
( 2 ) القاموس المحيط 3 / 153 .
( 3 ) القاموس المحيط 4 / 165 .
( 4 ) القاموس المحيط 4 / 156 .