Skip to main content

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — Page 445

Contributors:

P.445
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحُضَيْنِيِّ قَالَ اسْتَأْمَرْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع فِي الْإِتْمَامِ وَالتَّقْصِيرِ قَالَ إِذَا دَخَلْتَ الْحَرَمَيْنِ فَانْوِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَأَتِمَّ الصَّلَاةَ فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي أَقْدَمُ مَكَّةَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ قَالَ انْوِ مُقَامَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَأَتِمَّ الصَّلَاةَ .

[ الحديث 131 ]

131 وَالَّذِي رَوَاهُ مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ التَّقْصِيرِ فِي الْحَرَمَيْنِ وَالتَّمَامِ فَقَالَ لَا تُتِمَّ حَتَّى تَجْمَعَ عَلَى مُقَامِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَقُلْتُ إِنَّ أَصْحَابَنَا رَوَوْا عَنْكَ أَنَّكَ أَمَرْتَهُمْ بِالتَّمَامِ فَقَالَ إِنَّ أَصْحَابَكَ كَانُوا يَدْخُلُونَ الْمَسْجِدَ فَيُصَلُّونَ وَيَأْخُذُونَ نِعَالَهُمْ وَيَخْرُجُونَ وَالنَّاسُ يَسْتَقْبِلُونَهُمْ يَدْخُلُونَ الْمَسْجِدَ لِلصَّلَاةِ فَأَمَرْتُهُمْ بِالتَّمَامِ . فَالْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ التَّمَامُ إِلَّا عَلَى مَنْ أَجْمَعَ عَلَى مُقَامِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَمَتَى لَمْ يَجْمَعْ عَلَى ذَلِكَ كَانَ مُخَيَّراً بَيْنَ الْإِتْمَامِ وَالتَّقْصِيرِ وَيَكُونُ قَوْلُهُ ع لِمَنْ كَانَ يَخْرُجُ عِنْدَ الصَّلَاةِ مِنَ الْمَسْجِدِ وَلَا يُصَلِّي مَعَ النَّاسِ أَمْراً عَلَى الْوُجُوبِ لَا يَجُوزُ تَرْكُهُ لِمَنْ هَذَا سَبِيلُهُ لِأَنَّ فِيهِ رَفْعاً لِلتَّقِيَّةِ وَإِغْرَاءً بِالنَّفْسِ وَتَشْنِيعاً عَلَى الْمَذْهَبِ وَالَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ أَنَّ هَذَا خَرَجَ مَخْرَجَ التَّقِيَّةِ مَا رَوَاهُ
Commentary
الحديث الحادي والثلاثون والمائة : صحيح . وفيه أن الأمر بالإتمام محمول على التقية ، خلافا لما سيجيء . قوله : والذي يكشف عما ذكرناه قال الفاضل التستري رحمه الله : فيه تأمل ، إذ ربما يقال : إن فيه دلالة على التفصيل كان موافقا للمخالفين مع التمام مخالفا ، حيث ذكر عليه السلام الاستتار بعد التمام .