[ الحديث 31 ]
31 وَالَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدٌ الْحَلَبِيُّ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ دُهْنِ الْحِنَّاءِ وَالْبَنَفْسَجِ أَ نَدَّهِنُ بِهِ إِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُحْرِمَ فَقَالَ نَعَمْ .
لَا يُنَافِي مَا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ إِبَاحَةُ ذَلِكَ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ تَزُولُ رَائِحَتُهُ وَقْتَ الْإِحْرَامِ أَوْ يَكُونَ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ الَّتِي لَا مَنْدُوحَةَ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ وَيَجُوزُ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ إِذَا كَانَ دُهْنُ الْبَنَفْسَجِ مِمَّا قَدْ زَالَتْ عَنْهُ الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ فَحِينَئِذٍ تَجْرِي مَجْرَى الشَّيْرَجِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 32 ]
32 ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ قَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ مَا تَقُولُ فِي دَهْنَةٍ بَعْدَ الْغُسْلِ لِلْإِحْرَامِ فَقَالَ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ وَمَعَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ قَالَ ثُمَّ دَعَا بِقَارُورَةِ بَانٍ سَلِيخَةٍ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ فَأَمَرَنَا فَادَّهَنَّا مِنْهَا فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ قَالَ
Commentary
وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في ذلك بين ما يبقى أثره إلى حال الإحرام وغيره . واحتمل بعض الأصحاب تحريم الإدهان بما يبقى أثره بعد الإحرام قياسا على المطيب ، وهو بعيد .
الحديث الحادي والثلاثون : صحيح .
الحديث الثاني والثلاثون : صحيح .
وقال في القاموس : السليخة دهن من البان . « 1 » وقال الفاضل التستري رحمه الله : في الصحاح سليخة الرهث « 2 » والعرفج الذي ليس فيه مرعى ، إنما هو خشب يابس « 3 » . ولعل المراد بها هنا ما بينه بقوله " ليس فيها شيء " .
Footnote
( 1 ) القاموس 1 / 261 ، وفيه دهن ثمر البان قبل أن يربب .
( 2 ) في المصدر : الرمث .
( 3 ) صحاح اللغة 1 / 423 .