Skip to main content

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — Page 353

Contributors:

P.353
زُرَارَةُ ثُمَّ قَالَ أَمَا وَاللَّهِ لَا يَسْمَعُ هَذَا بَعْدَ الْيَوْمِ أَحَدٌ مِنِّي .

[ الحديث 98 ]

98 وَعَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ وَابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ جَمِيعاً عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ قَالَ خَرَجْتُ أَنَا وَمُيَسِّرٌ وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِنَا فَقَالَ لَنَا زُرَارَةُ لَبُّوا بِالْحَجِّ فَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقُلْنَا لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّا نُرِيدُ الْحَجَّ وَنَحْنُ قَوْمٌ صَرُورَةٌ أَوْ كُلُّنَا صَرُورَةٌ فَكَيْفَ نَصْنَعُ فَقَالَ لَبُّوا بِالْعُمْرَةِ فَلَمَّا خَرَجْنَا قَدِمَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ فَقُلْتُ لَهُ أَ لَا تَعْجَبُ مِنْ زُرَارَةَ قَالَ لَنَا لَبُّوا بِالْحَجِّ وَإِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ ع قَالَ لَنَا لَبُّوا بِالْعُمْرَةِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ أُنَاساً مِنْ مَوَالِيكَ أَمَرَهُمْ زُرَارَةُ أَنْ يُلَبُّوا بِالْحَجِّ عَنْكَ وَإِنَّهُمْ دَخَلُوا عَلَيْكَ فَأَمَرْتَهُمْ أَنْ يُلَبُّوا بِالْعُمْرَةِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يُرِيدُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ أَنْ يَسْمَعَ عَلَى حِدَةٍ أَعِدْهُمْ عَلَيَّ فَدَخَلْنَا فَقَالَ لَبُّوا بِالْحَجِّ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَبَّى بِالْحَجِّ . أَ لَا تَرَى إِلَى هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ وَأَنَّهُمَا تَضَمَّنَا الْأَمْرَ لِلسَّائِلِ بِالْإِهْلَالِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَلَمَّا رَأَى أَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى الْفَسَادِ وَإِلَى الطَّعْنِ عَلَى مَنْ يَخْتَصُّ بِهِ مِنْ أَجِلَّةِ أَصْحَابِهِ قَالَ لَهُمْ لَبُّوا بِالْحَج‌ِّوَ يُؤَكِّدُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْإِهْلَالَ بِهِمَا وَالتَّلْبِيَةَ
Commentary
زرارة . وقال في المنتقى « 1 » قلت : كأنه عليه السلام أراد للجماعة تحصيل فضيلة التمتع ، فلما علم أنهم يذيعون وينكرون على زرارة فيما أخبر به على سبيل التقية ، عدل عليه السلام عن كلامه وردهم إلى حكم التقية . الحديث الثامن والتسعون : صحيح .
Footnote
( 1 ) المنتقى 2 / 379 ، وليس فيه ما نقل عنه .