لِأَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَتَمَتَّعُوا فَقَالَ لَا لَيْسَ لِأَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَتَمَتَّعُوا قَالَ قُلْتُ فَالْقَاطِنُونَ بِهَا قَالَ إِذَا أَقَامُوا سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ صَنَعُوا كَمَا يَصْنَعُ أَهْلُ مَكَّةَ فَإِذَا أَقَامُوا شَهْراً فَإِنَّ لَهُمْ أَنْ يَتَمَتَّعُوا قُلْتُ مِنْ أَيْنَ قَالَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْحَرَمِ قُلْتُ مِنْ أَيْنَ يُهِلُّونَ بِالْحَجِّ فَقَالَ مِنْ مَكَّةَ نَحْواً مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ .
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَصِفَةُ التَّمَتُّعِ
بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ
أَنْ يُهِلَّ الْحَاجُّ مِنَ الْمِيقَاتِ بِالْعُمْرَةِ فَإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعاً وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعاً ثُمَّ أَحَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحْرَمَ مِنْهُ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَعَلَيْهِ طَوَافَانِ بِالْبَيْتِ يَنْضَافَانِ إِلَى الْأَوَّلِ وَسَعْيٌ آخَرُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَنْضَافُ إِلَى سَعْيِهِ الْمُتَقَدِّمِ فَيَكُونُ فَرْضُ الطَّوَافِ عَلَيْهِ بِالْبَيْتِ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ وَالْفَرْضُ فِي السَّعْيِ سَعْيَانِ وَعَلَيْهِ دَمٌ يُهَرِيقُهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ ذَلِكَ
Commentary
وكان فيه أن المقيم بمكة إذا أراد أن يتمتع كفاه أن يخرج من الحرم للعمرة ولا يحتاج إلى الميقات ، وسيجيء أنه يخرج إلى الميقات .
وقال السيد المحقق في المدارك : لا ريب أن من فرضه التمتع إذا أقام بمكة أو ما في حكمها إقامة لا تقتضي انتقال فرضه إلى الإفراد أو القران يجب عليه التمتع ، وقد قطع الأصحاب بأن من هذا شأنه إذا أراد حج الإسلام يخرج إلى الميقات مع الإمكان ، فيحرم منه . فإن تعذر خرج إلى أدنى الحل ، فإن تعذر أحرم من مكة .
ويحتمل الاكتفاء بالخروج إلى أدنى الحل مطلقا ، لصحيحة عمر بن يزيد وصحيحة الحلبي ، ولا ريب أن الاحتياط يقتضي المصير إلى ما ذكره الأصحاب « 1 » . انتهى .
ولا يخفى متانة كلامه .
Footnote
( 1 ) مدارك الأحكام ص 433 - 434 .