Skip to main content

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — Page 31

Contributors:

P.31
عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الزَّكَاةِ فِي الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ فَقَالَ فِي كُلِّ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ وَسْقٌ وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً وَالزَّكَاةُ فِيهِمَا سَوَاءٌ فَأَمَّا الطَّعَامُ فَالْعُشُرُ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَأَمَّا مَا سُقِيَ بِالْغَرْبِ وَالدَّوَالِي فَإِنَّمَا عَلَيْهِ نِصْفُ الْعُشْرِ . فَإِنَّ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ الْأَصْلُ فِيهِمَا سَمَاعَةُ وَتَخْتَلِفُ رِوَايَتُهُ لِأَنَّ الرِّوَايَةَ الْأَخِيرَةَ قَالَ فِيهَا سَأَلْتُهُ وَلَمْ يَذْكُرِ الْمَسْئُولَ وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمَسْئُولُ غَيْرَ مَنْ يَجِبُ اتِّبَاعُ قَوْلِهِ وَزَادَ أَيْضاً فِيهِ الْفَرْقَ بَيْنَ زَكَاةِ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَقَدْ قَدَّمْنَا مِنَ الْأَحَادِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَالرِّوَايَةَ الْأُولَى قَالَ فِيهَا سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَهَذَا الِاضْطِرَابُ فِي الْحَدِيثِ مِمَّا يُضْعِفُ الِاحْتِجَاجَ بِهِ وَلَوْ سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ لَكَانَ مَحْمُولًا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ بِدَلَالَةِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَنَاقُضُهَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ ع فِي كُلِّ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ وَسْقٌ الْخُمُسَ وَإِنْ كَانَ أَطْلَقَ عَلَيْهِ اسْمَ الزَّكَاةِ لِأَنَّ الزَّكَاةَ فِي الْأَصْلِ هِيَ النُّمُوُّ وَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الزَّكَاةُ فِي الشَّرِيعَةِ بِهِ لِمَا يَئُولُ إِلَيْهِ مِنْ عَاقِبَتِهِ مِنِ اسْتِحْقَاقِ الثَّوَابِ وَهَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ فِي الْخُمُسِ فَلَا يَمْتَنِعُ إِطْلَاقُ الِاسْمِ عَلَيْهِ أَ لَا تَرَى أَنَّا نُطْلِقُ اسْمَ الزَّكَاةِ عَلَى النَّافِلَةِ وَغَيْرِهَا لِمَا يَئُولُ إِلَيْهِ مِنِ اسْتِحْقَاقِ الثَّوَابِ وَالْخُمُسُ يَجِبُ إِخْرَاجُهُ بَعْدَ إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

[ الحديث 6 ]

6 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُجَاعٍ النَّيْسَابُورِيُّ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ الثَّالِثَ ع عَنْ
Commentary
الحديث السادس : مجهول .