Skip to main content

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — Page 77

Contributors:

P.77
فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِي وَقَدْ عَلِمْتُ يَا إِلَهِي أَنْ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ وَلَا فِي نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ وَإِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ وَقَدْ تَعَالَيْتَ يَا إِلَهِي عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً فَلَا تَجْعَلْنِي لِلْبَلَاءِ غَرَضاً وَلَا لِنَقِمَتِكَ نَصَباً وَمَهِّلْنِي وَنَفِّسْنِي وَأَقِلْنِي عَثْرَتِي وَلَا تَبْتَلِيَنِّي بِبَلَاءٍ عَلَى أَثَرِ بَلَاءٍ فَقَدْ تَرَى ضَعْفِي وَقِلَّةَ حِيلَتِي وَأَسْتَجِيرُ بِكَ يَا اللَّهُ فَأَجِرْنِي وَأَسْتَعِيذُ بِكَ مِنَ النَّارِ فَأَعِذْنِي وَأَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ فَلَا تَحْرِمْنِي ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا فَرَغْتَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنَّ عَفْوَكَ عَنْ ذَنْبِي وَتَجَاوُزَكَ عَنْ خَطِيئَتِي وَصَفْحَكَ عَنْ ظُلْمِي وَسَتْرَكَ عَلَى قَبِيحِ عَمَلِي وَحِلْمَكَ عَنْ كَثِيرِ جُرْمِي عِنْدَ مَا كَانَ مِنْ خَطَئِي وَعَمْدِي أَطْمَعَنِي فِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَا أَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ الَّذِي رَزَقْتَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَعَرَّفْتَنِي مِنْ إِجَابَتِكَ وَأَرَيْتَنِي مِنْ قُدْرَتِكَ فَصِرْتُ أَدْعُوكَ آمِناً وَأَسْأَلُكَ مُسْتَأْنِساً لَا خَائِفاً وَلَا وَجِلًا مُدِلًّا عَلَيْكَ فِيمَا قَصَدْتُ بِهِ إِلَيْكَ فَإِنْ أَبْطَأَ عَنِّي
Commentary
قوله عليه السلام : الذي رزقتني من رحمتك بدل من قوله " ما لا أستوجبه " أي : هذا الذي أسأله ولا أستوجبه ليس أمرا بديعا ، بل أعطيتنيه مرارا بلا مسألة مني . أو يكون تمام الكلام تعدادا لما تقدم من الأنعام ، أي : عفوك وصفحك وسترك أطمعني في أن سألتك ، ثم أعطيتني بعد ما سألتك ، فهذه الأمور صارت سببا لأن أدعوك آمنا . ويحتمل أن يكون " الذي رزقتني " مبتدأ وقوله " فصرت " خبرا ، أي نائبا مناب الخبر ، كأنه قال : الذي رزقتني وعرفتني وأريتني جزائي على مسألتك فصرت أدعوك . وفي بعض نسخ الدعاء " للذي " وهو أظهر .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — Page 77 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي