وَوَضَعْتَهُ عَلَى السَّمَاءِ فَانْشَقَّتْ وَعَلَى النُّجُومِ فَانْتَشَرَتْ وَعَلَى الْأَرْضِ فَسُطِحَتْ وَأَسْأَلُكَ بِالْحَقِّ الَّذِي جَعَلْتَهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَالْأَئِمَّةِ وَتُسَمِّيهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَأَنْ تَقْضِيَ حَاجَتِي وَأَنْ تُيَسِّرَ لِي عُسْرَهَا وَتَكْفِيَنِي مُهِمَّهَا فَإِنْ فَعَلْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَكَ الْحَمْدُ غَيْرَ جَائِرٍ فِي حُكْمِكَ وَلَا مُتَّهَمٍ فِي قَضَائِكَ وَلَا حَائِفٍ فِي عَدْلِكَ وَتُلْصِقُ خَدَّكَ بِالْأَرْضِ وَتَقُولُ - اللَّهُمَّ إِنَّ يُونُسَ بْنَ مَتَّى عَبْدُكَ دَعَاكَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ وَهُوَ عَبْدُكَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَأَنَا عَبْدُكَ أَدْعُوكَ فَاسْتَجِبْ لِي ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
شرح
كالعهن المنفوش . والتعبير بلفظ الماضي لتحقق الوقوع ، كأنه واقع كما قال تعالى "وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ« 1 » " أو في الدنيا فصارت رملا منهالا ، بأن يكون أصله جبلا . وكذا في البواقي .
وعلى الاحتمال الأخير يكون المراد بانشقاق السماء العروج ، لعروج نبينا وعيسى وإدريس عليهم السلام وغيرهم . وانتشار النجوم انقضاض الشهب . وبتسطيح الأرض دحوها ، أو انبساطها حسا . انتهى .
وأقول : ويحتمل أن يكون المراد بانشقاق السماء جعلها سبعا وفصل بعضها عن بعض ، كما هو إحدى محتملات قوله تعالى "أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما« 2 » " وبانتشار النجوم انتشارها وتفرقها في السماء .
قوله عليه السلام : ولا حائف من الحيف وهو الجور والظلم .
هامش
( 1 ) سورة المراسلات : 10 .
( 2 ) سورة الأنبياء : 30 .