تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

[ الحديث 8 ]

8 وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ مَا اسْتَخَارَ اللَّهَ عَبْدٌ سَبْعِينَ مَرَّةً بِهَذِهِ الِاسْتِخَارَةِ إِلَّا رَمَاهُ اللَّهُ بِالْخَيْرِ يَقُولُ - يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ وَيَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَيَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَيَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَخِرْ لِي فِي كَذَا وَكَذَا
شرح
ولهذه الاستخارة طرق أخرى أوردتها في الكتاب الكبير . « 1 » الحديث الثامن : مجهول . قوله عليه السلام : إلا رماه الله بالخير أي : يوفقه للخير ، أو جعل خيره فيما يريد ، أو يخطر بباله ، أو يلقيه على لسان من يشاء ، وأمثالها . " فذلكة " أعلم أن الأصل في الاستخارة والذي تدل عليه الأخبار المعتبرة هو أن لا يكون الإنسان مستبدا برأيه ، معتمدا على نظره وعقله ، بل يتوسل بربه تعالى ، ويتوكل عليه في جميع أموره ، ويقر عنده بجهله بمصالحه ، ويفوض جميع ذلك إليه ، ويطلب منه أن يأتي بما هو خير له في أخراه وأولاه ، كما هو شأن العبد الجاهل العاجز مع مولاه العالم القادر . فيدعو بأحد الوجوه المذكورة في الأخبار المعتبرة ، وقد أوردتها في الكتاب الكبير . فإن لم يحضره شيء منها يدعو بما يخطر بباله من الدعاء ، للأخبار العامة ، ثم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 91 / 226 .