وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ أَنْ يُنْصِتَ لِلْقِرَاءَةِ وَمَعَ هَذَا تَلْزَمُهُ الْقِرَاءَةُ لِنَفْسِهِ وَالَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 39 ]
39 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَؤُمُّ الْقَوْمَ وَأَنْتَ لَا تَرْضَى بِهِ فِي صَلَاةٍ يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ إِذَا سَمِعْتَ كِتَابَ اللَّهِ يُتْلَى فَأَنْصِتْ لَهُ قُلْتُ فَإِنَّهُ يَشْهَدُ عَلَيَّ بِالشِّرْكِ قَالَ إِنْ عَصَى اللَّهَ فَأَطِعِ اللَّهَ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يُرَخِّصَ لِي قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أُصَلِّي إِذاً فِي بَيْتِي ثُمَّ أَخْرُجُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَنْتَ وَذَاكَ وَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً ع كَانَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَرَأَ ابْنُ الْكَوَّاءِ وَهُوَ خَلْفَهُ -
وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
فَأَنْصَتَ عَلِيٌّ ع تَعْظِيماً لِلْقُرْآنِ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ ثُمَّ عَادَ فِي قِرَاءَتِهِ ثُمَّ أَعَادَ ابْنُ الْكَوَّاءِ الْآيَةَ فَأَنْصَتَ عَلِيٌّ ع أَيْضاً ثُمَّ قَرَأَ فَأَعَادَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَأَنْصَتَ عَلِيٌّ ع ثُمَّ قَالَ -
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ
ثُمَّ أَتَمَّ السُّورَةَ ثُمَّ رَكَعَ
Commentary
" أنصت له وأنصته " أي سكت واستمع كلامه . انتهى .
وقال الوالد العلامة برد الله مضجعه : فيه أن الظاهر أن مراد الشيخ أنه بعد سكوت الإمام يلزمه القراءة لنفسه ، كما سيجيء . انتهى .
وقال في النهاية : قد تكرر ذكر الإنصات في الحديث . يقال : أنصت ينصت إنصاتا إذا سكت سكوت مستمع . « 1 » الحديث التاسع والثلاثون : صحيح .
Footnote
( 1 ) نهاية ابن الأثير 5 / 62 .