قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع رُبَّمَا قُمْتُ وَقَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ فَأُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ وَالْوَتْرَ وَالرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ ثُمَّ أُصَلِّي الْفَجْرَ قَالَ قُلْتُ أَفْعَلُ أَنَا ذَا قَالَ نَعَمْ وَلَا يَكُونُ مِنْكَ عَادَةً .
[ الحديث 260 ]
260 وَعَنْهُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ يُصَلِّي وَهُوَ يَرَى أَنَّ عَلَيْهِ لَيْلًا ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهِ الْآخَرُ مِنَ الْبَابِ فَقَالَ قَدْ أَصْبَحْتَ هَلْ يُعِيدُ الْوَتْرَ أَمْ لَا أَوْ يُعِيدُ شَيْئاً مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ يُعِيدُ إِنْ صَلَّاهَا مُصْبِحاً .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِنَّمَا يَنْبَغِي لَهُ الْإِعَادَةُ إِذَا صَلَّاهَا مُصْبِحاً لِأَنَّهُ إِذَا أَصْبَحَ فَيَكُونُ قَدْ تَضَيَّقَ وَقْتُ الْفَرْضِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ نَافِلَةً فَإِذَا صَلَّاهَا كَانَ عَلَيْهِ إِعَادَتُهَا لِأَنَّهُ صَلَّاهَا فِي غَيْرِ وَقْتِهَا وَالَّذِي يُبَيِّنُ مَا قَدَّمْنَاهُ
شرح
وقال المحقق في المعتبر بعد إيراد تلك الروايات الدالة على جواز الشروع في نافلة الليل بعد الصبح وإن لم يتلبس بأربع : واختلاف الفتوى دليل التخيير « 1 » يعني : بين فعلها بعد الفجر قبل الفرض وبعده .
الحديث الستون والمائتان : صحيح .
قوله رحمه الله : إذا صلاها مصبحا لعله حمل الإصباح على الإسفار ، وهذا وجه جمع بين الأخبار .
قال الوالد العلامة نور الله مرقده : كان المراد أنه صلى جميعها مصبحا من غير أن يكون وقع بعضها في الليل ، وإلا فقد سبق عن قريب أنه إن صلى بعضها
هامش
( 1 ) المعتبر 2 / 60 .